مناف عجوب: استثمار المواهب بالطريقة الصحيحة - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 27 فبراير 2021

مناف عجوب: استثمار المواهب بالطريقة الصحيحة

مناف عجوب


مناف محمد عجوب *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

مع بداية القرن التاسع عشر بدأت هجرة العقول العربية من موطنها إلى بلاد الشتات، وذلك بسبب تأخر بلادنا العربية على كافة الصعد نتيجة الاستعمار ونهب ثروات البلاد وسيطرة الطبقة الاقطاعية والبرجوازية على المجتمعات.

وأخذت تزداد هذه الهجرة عقداً بعد عقد حتى أصبح الوطن العربي من أفقر البلاد بالعقول والطاقات النخبوية.
وإذا تحدثنا عن الشباب العربي في القرن العشرين، فإن من أهم أحلامه الهجرة والسفر، ولم تبقَ هذه الهجرة حكراَ على العقول فقط، بل عمّت جميع العناصر الشبابية التي تمثل عمود البنية المهمة في أي مجتمع.

من أهم المشاكل والمعضلات التي تواجه الشباب العربي:

اللااستقرار والحروب:
كثير من الدول العربية تعاني عدم الاستقرار على الصعيد السياسي الذي يؤثر برمته على جميع مقومات الدولة، فنشاهد تراجعاً على صعيد الأمن والصحة والتعليم والمعيشة والإنتاجية الاقتصادية، مما يشكل تحديات كبيرة أمام مواصلة الشباب لتحقيق طموحاتهم أو جزء صغير منها.

التعليم الضعيف:
تقبع أغلب دولنا العربية في المراتب الأخيرة على مؤشرات جودة التعليم على المستوى الدولي، وإن هذا سبب كبير وجوهري لفشل الشباب العربي والمجتمع ككل في مواكبة التطور العالمي المتسارع، والتأخر عن التنمية الحديثة التي تحدث نتيجة التعليم والاختبارات والتجارب النوعية.

طمس المواهب:

إلى الآن في الوطن العربي لا توجد استراتيجية واضحة لكشف المواهب وتنميتها وصقلها للاستفادة المرجوة منها، حيث إن هناك الكثير من المواهب تبقى دفينة، وتذهب من دون أي أثر أو فائدة، سواء للشخص او المجتمع.

فلو كان هناك نظام يكتشف تلك المواهب يكون موازياً للنظام التعليمي لكانت النتائج مبهرة. لأن هناك الكثير من الشباب يفشلون في التعليم، ويخرجون بعد سنوات طويلة من المدارس، من دون أي شهادة تخولهم لعمل ما أو أي معدل دراسي يؤهلهم للتعليم الجامعي، ويصبحون عبئاً في المجتمع وعاطلين عن العمل.
فلو أتيح لهؤلاء في مرحلة مبكرة كشف مواهبهم ودعمها وتطويرها لحيدنا كثيراً منهم عن هذا المصير. كأن يذهب الطالب الذي لديه ميول حرفية إلى مدرسة حرفية في وقت مبكر بلا تعارض مع مدرسته الأساسية، وأن يذهب الطالب الذي لديه ميول أدبية إلى نادٍ أدبي يدعمه ويساعده، وأن يذهب الطالب الذي لديه ميول رياضية إلى نادٍ رياضي منذ الصغر.. وهكذا في أغلب المجالات.. لأصبح لدينا طاقات وخامات نوعية، وتم القضاء على كثير من حالات البطالة.

إن كل إنسان يوجد لديه موهبة أو ميول أو هواية إذا استثمرت بالطريقة الصحيحة، وتم الاعتناء بها إلى آخر الطريق سيصبح هذا الموهوب عنصراً مفيداً لنفسه وأسرته التي تشكل اللبنة الأساسية من لبنات المجتمع.

* مهتم بالكتابة، سوري مقيم في تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.