جهاد يونس أنصاري: من مضمار الأحلام إلى مملكة النجاح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 17 فبراير 2021

جهاد يونس أنصاري: من مضمار الأحلام إلى مملكة النجاح

جهاد يونس انصاري


جهاد يونس أنصاري *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

هل حدثك أحدهم عن شاب كان له حلم فشاب قبل تحقيقه؟ هل حدثك أحدهم عن أحلام عاشت وماتت حبيسة الصدور استسلاماً لنكبات الحياة؟ هل حدثك أحدهم عن الوقوف في منتصف الطريق حائراً لا يدري أي السبل يسلك لتحقيق طموحاته؟ هل حدثك أحدهم عن وطن أمضى عمراً بانتظارٌ صحوة أبنائه من الشباب لمد يد العون لتحقيق طموحاتهم؟

لا شيء يدعو للدهشة، فهذا هو حال العديد من الشباب العربي ما بين عاجز ويائس وتائه، ووطن على أهبة الاستعداد لتلقي طموحات أبنائه كالأم الرؤوم بأبنائها. ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد شباب لديهم من الطموح والأحلام والقدرة على تحقيقها ما يجعل مجرد النظر إليهم مدعاة للفخر شباب اقتنصوا فرصتهم في الحياة، فبوصلة حياتهم دوماً لا يعرف مؤشرها سوى طريق النجاح.

فالشباب العربي في الفترة الراهنة يواجه العديد من التحديات التي تمثل عائقاً للعديد منهم لتحقيق طموحاتهم، فالحياة أحياناً قد تكون قاسيةً، ولكن وجب عليهم أن يهزموا قسوتها تلك بالنجاح مرة بعد مرة، وذلك بمساندة مجتمعاتهم وما تقدمه لهم من دعم.

فالشباب هم نواة الأمم وشبابنا العربي مرفوع الرأس بتاريخ أجداده، فإذا كان أسلافهم قد علموا الأمم جمعاء معنى الإصرار والعزيمة والمثابرة، فقد آن دوره ليترك بصمته على جدران التاريخ، فإن استسلم وغاص في مستنقع البكاء على الأطلال فسيظل أبد الآبدين مصاباً بلعنة الفشل، وهذا غير وارد في تاريخ شبابنا العربي، فهم حكاية متجددة لـ"مملكة" لا تهدم أسوارها، لا تستسلم قلاعها ولا يخون جنودها، ففي سياق الحياة لا شيء قادر على الاطلاق أن يعوقه.

فما من إنسان لا يستحق النجاح، فكل شخص يمتلك الحق في تحقيق طموحاته، فإن لم تكن صائداً للأحلام فستكون فريسةً لليأس، ولكنه عليه أولاً تحديد أهدافه لإكمال طريقه على أرض صلبة، وكفى مضيعةً للوقت فعلى الضفة الأخرى من الحلم حكايات وطن ينتظر أن ترفرف راياته على أرض النجاح.. حكايات كتبت بأيدي أبنائه.

* ماجستير في إدارة الأعمال، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.