هاجر أحمد حسن: خطط مدروسة ومحكمة لدعم المشروعات الصغيرة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 26 فبراير 2021

هاجر أحمد حسن: خطط مدروسة ومحكمة لدعم المشروعات الصغيرة



هاجر أحمد حسن *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

لم نطمح - نحن الشباب - إلى الهجرة حباً في الغربة وإنما سعياً وراء أحلام باتت صعبة المنال في أوطاننا. ففي ربيع أعمارنا يتملكنا الحماس والإقبال على الحياة، فنصاب بأرق الأحلام، منا من يريد أن يصيب مكانةً علميةً في مجال يهب له عمره غير آسف، ومنا من يطمح إلى تأسيس مشروعه الخاص، والبعض يطمح إلى عمل يكفل له حياةً كريمةً، وغير ذلك من الرغبات التي هي حق من حقوق الأبناء على أوطانهم، فتحقق لهم الاستقرار ويهبونها هم بسواعدهم مستقبلاً واعداً بين الدول.

ولكن ذلك قلما يتحقق لأسباب نكابدها في أوطاننا أظن حلولها تتمثل في:

- الارتقاء بالمستوى التعليمي وتطويره في كافة المراحل التعليمية.
- تخصيص ميزانية تسمح لطلاب البحث العلمي بمواصلة دراساتهم من دون أسباب معرقلة تفت من عزائمهم، حتى يتسنى لهم مواكبة ميادين العلوم في بقاع الأرض كافة.
- وضع نظام تعليمي محكم ورقابة صارمة على التعليم الصناعي والزراعي، تضمن شباباً يجيدون تلك الحرف، فيجد أولئك مكانةً في ذلك الزحام ويتحقق بذلك التوازن في المجتمع العربي.
- توفير فرص عمل للشباب وإفساح المجال لهم لتولي المناصب في كافة المجالات، ولتكن الأولوية بالكفاءة والتميز.
- لما كان عدد الخريجين أكبر من فرص العمل المتوفرة، فلابد من سد ذلك العجز بتأسيس جهات مختصة، وفق خطط مدروسة ومحكمة لدعم المشروعات الصغيرة، واحتواء أفكار الشباب، فتحولها إلى واقع ملموس بجهد مشترك بينهما.

جل احتياجاتنا شيء من حرية تسمح لنا بشق طريقنا من دون قيود، وكثير من تعليم يعيننا على اجتياز ذلك الطريق. ومع منح كل تلك الامتيازات للشباب سينبت بداخلهم الشعور بالأمان والاستقرار، وسيشعر كل شاب بحقه المكفول في وطنه وسيسعى إلى أخذه وإعطائه في المقابل كل ما أوتي من طاقة وإبداع وحب وانتماء. وستختفي الهجرة من بيننا، فنحن العرب مفطورون على حب أوطاننا، ولكن ضمان مكان في معترك تلك الحياة الطاحنة يكلفنا هول البعد عنها. ولنتذكر دائماً أن الشباب هم عماد الأمم، وإنما تتفاضل الدول بقدر امتلاكها لتلك القوة الهائلة وحسن استغلالها.

* طالبة في كلية الصيدلة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.