محمد لخديم: نجاح الدول في تسهيل طموحات الشباب ومنحهم دور القيادة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 19 فبراير 2021

محمد لخديم: نجاح الدول في تسهيل طموحات الشباب ومنحهم دور القيادة

محمد لخديم


محمد لخديم *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

من وجهة نظر الإقتصاديين إنه لتحقيق أي طموح عملي أو شخصي، يحتاج الشخص إلى وطن مستقل ومستقر آمن، وعجلة نمو اقتصادي وسياسي سريعة، فهل هذا فقط ما يحتاجه الشباب العربي لتلبية طموحاته؟
يشعر الكثير من الشباب بالإحراج من الإعلان عن طموحاتهم، وهذا راجع إلى خشية أي منهم ألا يحققها، ويصبح في نظر المجتمع فاشلاً. ومعظم هؤلاء يشعر أن كلمة" طموحات " توحي بالغرور، فيتفضل بمنع نفسه الإعلان عنها أمام العامة، وبذلك تنطفئ شرارة الطموح والرغبة.
أتذكر حين أعلنت أنني أريد أن أصبح أحد أعظم الكتاب واقتصادياً ماهراً - كان ذلك قبل نشر عملين أدبيين - فقابلني الأصدقاء تارة بالضحك، و أنه يجب أن أهتم بدراستي أفضل من هذه الطموحات. وحين نشرت أول أعمالي بعد الفوز بمسابقة على مستوى العالم العربي قابلي البعض بأن طريق الأدب لا تجني الكثير من المال، وهذه مشكلة أخرى، إذ إن المجتمع لا تَدُبُّ فيه الحياة، والمصابيح التي تضيء بالطموحات قليلة، أغلبها ينطفئ بسبب المجتمع الميت، فيجدون العزاء في تبرير موت رغباتهم الدفينة أو دفن رغبات الآخرين، وهنا دور الإعلام في إعطاء الأمثلة وإحياء الآمال، وكذا دور الدولة عبر تسهيل طموحات الشباب وإعطائهم دور القيادة ليكونوا مثالاً للآخرين.

الوطن العربي يعج بالشباب متفوقاً على دول متقدمة كالقارة العجوز، فمنهم من يهرب نحوها ومنهم من يرى نفسه محتجزاً داخل دولته، لكن سر تفوق أوروبا علينا يكمن في تعزيز ومساعدة الشباب على بناء طموحاتهم وتحقيقها عبر العناية النفسية، وتسهيل الطريق عبر الإدارات كالبنوك وتنزيل نسبة الأرباح، واعتماد أقل الضمانات، فهكذا تبني الدول الثقة في نفوس شبابها، لرفع معدل التنمية البشرية.

إذن: هل ستنجح دولنا في دعم طموحات الشباب؟

* تقني متخصص في التجارة الدولية، المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.