لينا محيي الدين الرابي: ذاك الطموح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 24 فبراير 2021

لينا محيي الدين الرابي: ذاك الطموح

لينا محيي الدين الرابي



لينا محيي الدين الرابي *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

البارحة أجمل من الغد، والمستقبل غامض لكل الشباب في وطننا العربي، فنحن كالزهور في الصحراء، لا نمتلك المقومات لنُمونا، وتفتُحنا، ونشر عبيرِنا، فالعراء حكم علينا بموت الأحلام قبل التبرعُم، فكم من المبدعين في بعض الدول العربية تاهوا وانقطعت بهم الأسباب، ففنتْ الرغبة فينا، وأصبحت المهمة المستحيلة بأن نُبقي تلك الشرارة متوهجةً، وقادرة على الاشتعال.

فكم من المميزين في كل المجالات هجروا الأوطان باحثين عن التقدير والاهتمام، وبقي ذاك الوطن قابعاً كحسرةٍ في القلوب، فالارتحال هو الهروب من ذاك الواقع المرير، وذاك الخذلان والتقصير، ولكنهم خُدعوا وخسروا الكثير، فلا شيء يضاهي ربوع الوطن، وسطوع شمسه، والاحتماء بظل شجره.

حين نسأل: ماذا يرغب الشباب العربي لتلبية طموحاته؟

يتمنى أن يُقدر ويرتقي في وطنه وسمائِه، ويحلق عالياً بأحلامه وطموحاته، نتمنى أن تكون لنا المنصات والمنتديات، والمؤسسات الراعية، فيتبنانا الوطن ويطورُنا لنصبح هاماته وافتخاراته.

فيا ليت أن تقام مسابقات في كل المجالات للشباب من الجنسين تحت رعاية الدولة، عن طريق وزارة تعنى بهم، وتكون جائزة الموهوبين صقل تلك الجوهرة وإظهار ذاك البريق، والعمل عليهم من قبل المتخصصين، فتتواصل الأجيال.. حينها ستجتمع الأصالة والحداثة، ويستمر الركب بشبابنا المثقف المبدع.

فنحن نرغب بالاحتضان والمباركة، والرعاية لنتطور ونزدهر، ولِمن يُمسك بأيدينا، ويُنير ظُلمتنا، ويُمهد طُرقنا، فيزيل المعيقات، ويُحطم العقبات.

لن أحب يوماً وطناً غير وطني، ولن أرسم لنفسي صرحاً بعيداً عن أرضي، فلا تبخل أن تسِند أساسي، وتُعمر طموحي، فأنا بك أزدهر، ولك أعمل وباسمك سأسطر المجد والعلياء، بإذن الله.

* خريجة برمجة حاسوب، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.