إسماعيل فتح الباب: التعليم باللعب - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 20 فبراير 2021

إسماعيل فتح الباب: التعليم باللعب

إسماعيل فتح الباب

إسماعيل فتح الباب *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

الشباب هم المستقبل، بناة الأمم، سواعد القوة، عزائم الإصرار والتحدي، لذا نجدهم دائماً يتصدرون الواجهة في كل دول العالم المتقدم، ويقودون ركب التطور بقدرات فائقة وعقول لامعة متوهجة ووعي عميق بمفردات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

ماذا ينقص شبابنا العربي للارتقاء إلى هذا المستوى؟
الإجابة عن هذا السؤال وحدها يمكنها أن تدفع بأمتنا العربية لتصدر المشهد العالمي ومزاحمة العتاة في قيادة الأرض.

التعليم.. نعم يمكننا أن نختزل كل المحاولات والأبحاث وحلقات النقاش والدراسات في هذه الكلمة السحرية، والتي أتقن الغرب استغلالها، فأفرز عقولاً توزن بالذهب وكتائب من القادرين على مواجهة كل التحديات.

والأزمة الحقيقية في مجتمعاتنا العربية لا تكمن في فحوى التعليم ذاته بل في المنهج، المنهج الذي يصر واضعوه على مزجه بفكرهم الشخصي واتجاهاتهم العلمية..
ثورة منهجية.. لا أقول تغييراً في المنهج بل ثورة شاملة تطيح بكل التابوهات القديمة وتنسف الطرق الوعرة في التحصيل، وهنا يتحتم علينا أن ندع الشباب أنفسهم يقوموا بتلك الثورة، أن يعبدوا بأنفسهم طرقاً ومسالك تروق لهم وتحفزهم على المضي قدماً لتحقيق طموحاتهم، وصنع الوسائل المناسبة لذلك، حتى لو أثارت خياراتهم كل الدهشة والذهول، وفجرت في عيوننا تحديقاً لا نهائياً، يجب أن ننصاع لهم ونحترم واقعهم وندعم أفكارهم.

يجب أن نجد مدخلاً لعقول الشباب على قدرهم هم وليس على قدرنا نحن، بما يستهوي طموحاتهم ويحقق آمالهم، ولا نفرض الوصاية على أفكارهم، حتى لو أسقيناهم العلم باللعب.. نعم اللعب، خاصة الألعاب الإلكترونية التي تأسر ألباب اليافعة والناشئين وتستحوذ على عقولهم، على أن تتألف مراحلها من العلوم ممزوجة بالمغامرة والتشويق..
قد يرى البعض الفكرة جنونية إلى حد ما، لكن ثمة من يؤمن دائماً بأن التفكير خارج الصندوق وتحطيم التابوهات القديمة هو أقصر الطرق للتغيير والتبديل والتطوير..

* ليسانس آداب، قسم الفلسفة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.