ميمونة محرزي: لنفتح وسائل الإبداع والخلق والابتكار للشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 24 فبراير 2021

ميمونة محرزي: لنفتح وسائل الإبداع والخلق والابتكار للشباب

ميمونة محرزي


ميمونة محرزي *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

الشّباب هو عماد كلّ أمّة تروم التّقدّم والتّطوّر لمسايرة العصر كي لا تبقى في أسفل التّرتيب وراء الأمم الرّاقية..


إنّ الشّباب العربيّ والمتشبّع بمبادئ دينه السّمحة والّذي غنم من خصال الفتى العربيّ الشّهامة والعزّة وكرم الأخلاق لا يمكنه أن يكون إلاّ فاعلاً ومغيّراً ومشاركاً في محطّات الخلق والإبداع. لكن كي يطالب بحقوقه فعليه واجبات عدّة، أوّلها النّهل من العلوم والمعارف والآداب حسب ما تميل إليه نفسه ويستسيغه فكره، لأن لا تطوّر ولا تحضّر إذا ظلّ الشّابّ يرزح في غياهب الجهل والجمود الفكريّ، ومع ذلك فعليه أن يعشق العمل، ويحبّ الحركة ويكون فاعلاً في أيّ مجال متاح يسعى له جاهداً من دون تخاذل، فيتربّى على السّعي إلى العمل والتّفاني فيه مهما كان نوعه.

ولنأخذ مثالاً لنا ثبتت جدواه في تقدّم الشّعوب الّتي اتّسعت بيننا وبينهم الهوّة، فارتقوا سلّم التّحضّر بينما ظللنا نحن في أسفل التّرتيب، إذ ترى طالب الطّبّ أو الصّيدلة أو الهندسة في أوقات الفراغ يتصيّد المواسم الفلاحيّة، كي يلتصق بالأرض ويقطف الثّمار ويلتقط الخضار ويرفع الأثقال حيناً، وحيناً آخر تجده يغسل الأطباق في المطاعم ويرتّب السّلع، لا لفقر والديه أو لعوز، وإنّما لينشأ معوّلاً على نفسه، يأكل من عرق جبينه في تواضع تامّ وتصالح مع ذاته كانسان مبدع، ومع مجتمعه كفاعل يبني ويعلي وطنه.. تلك هي الخصلة الأولى والأهمّ لتنشئة شباب واع بمسؤوليّته..

لكن على من بيدهم القرار أن يفتحوا أمام الشّباب كلّ وسائل الإبداع والخلق والابتكار من مختبرات ودور ثقافة متنوّعة، فيها يمارس الرّياضة وكلّ الفنون والأنشطة الّتي تنجيه من مخرّبات الفكر والصّحة من إدمان على الإنترنت أو المخدّرات الّتي باتت تنخر الشّباب وتؤذيه، فيتحوّل من منتج يافع إلى مستهلك خامل يضرّ ولا ينفع يهدم ولا يبني..

إذن، ومادام الشّباب عماد الأمّة، فعليه أن يسير في الصّراط المستقيم أخلاقاً وعلماً وأدباً كي نضمن اللّحاق بالشّعوب الّتي راهنت على الشّباب فأفادها واستفاد.

* مهتمة بالكتابة، تونس


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.