حميد الشامي: استغلال الطاقات بدل الضياع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 23 فبراير 2021

حميد الشامي: استغلال الطاقات بدل الضياع

حميد الشامي


حميد الشامي *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

يريد الشباب في العالم العربي شعور المجتمع والمؤسسات والأنظمة بأهمية ومعنى دوره الفاعل في كافة مناحي الحياة، ودعم هذا الوجود بكل الممكنات، بحيث يوفر لهم المساحة والمناخ الملائمين للإبداع في المجالات كافة، وتحقيق الطموح العلمي والإبداعي، والوصول للتشبع المعرفي والاستقرار الاقتصادي والنفسي.

وتكمن هذه المساحة: بكونها جغرافيا وجدوا وترعرعوا في كنفها، وشكلت لبنات وعيهم الأولى. وفي هذه الجغرافيا التي لم يكن لهم يد في اختيارها بطبيعة الحال.. ولكي تكون موطئ قدم لطموحاتهم وصيرورة أحلامهم، لا بد من توفر الأمان أولاً..

كعنصر ضروري ومهم للبقاء. ثم التنمية المستدامة بشكل عام.. من مؤسسات تعليمية متعددة وترفيهية وتنموية مستدامة.. الخ

أما عن المناخ الملائم: فنعني به الحرية والاستقلالية.. وتوفير الفرص والمنافذ لفعالية وتوجيه طاقاتهم، بحيث يكون لهم رأي ويد في الشأن العام، لأنه وبغض النظر عن الاتفاق – الاختلاف، في ما حدث من "تغييرات" في أكثر من بلد عربي، كان الشباب هم النسبة الأكبر بكل حدث صغير أو كبير.. إيجابي أو سلبي.

وهذا يحيلنا إلى أهمية بالغة التأثير والتعقيد لهذه الشريحة من المجتمعات العربية.

ينقص الشباب العربي ما يمكن أن يوقفه عن المغامرة بحياته وعمره الزاهر على متن قارب مطاطي يتخبط في البحار، فإن توفر الاستقرار والاستقلال الاقتصادي ومناخات الإبداع لهذا الشاب – الشابة.. ليكمل حلمه في بلده الأصل، هل كان سيتخلى عن كل شيء من وتين روحه، ليمضي في مغامرته المشؤومة تلك، أو أن يكون معول هدم في سيرة أخرى؟

لذا يمكننا القول إن الشباب العربي بحاجة ملحة لهذه الأشياء كضروريات لبناء القدرات واستغلال الطاقات بدلاً عن التخبط والضياع والاستغلال متعدد الأوجه:
أولاً – الأمن
ثانياً – الحرية
ثالثاً – محاربة البطالة، عبر جذب الاستثمار وإنشاء بنوك خاصة للشباب.. وبناء المؤسسات الهادفة والداعمة لمشاريع التنمية والإبداع.
ومن ذلك، دعم المشاريع الصغيرة والمنح التعليمية، وتبني أفكارهم ومحاولاتهم بجدية.
رابعاً – تشجيع الدولة والمجتمع لمنجزاتهم وإشراكهم، كما أسلفنا، في مساهمة هادفة وفعالة في الشأن العام.

وهذا جل ما يحتاج إليه الشباب في العالم العربي لتحقيق أحلامه وطموحاته.. الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر وعصب الحياة في هيكلة الوجودي.

* ليسانس أدب انجليزي، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.