منيرة العبيدية: التشتت والإنكار المقبول - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 27 فبراير 2021

منيرة العبيدية: التشتت والإنكار المقبول

منيرة العبيدية

منيرة بنت عيد العبيدية *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

في ظل جائحة كورونا التي ضج العالم بها، وضاق بها ذرعاً، وقد طالت يداها المحسوس والملموس من الاشياء، حيث استنفرت جهود البشرية كافة؛ ليس لعلاج المصابين، أو تلقيح سواهم فحسب، بل للتكيف، والعيش في ظلها.

ومن جائحة كورونا، والاستنفار الذي أحدثته ... خرجت البشرية بدروس متسارعة أفراداً كانوا أم جماعات، وعند الوقوف على حال عالمنا العربي في ظل الجائحة، استوقفتني دروس عدة: أولها الحفاظ على الصحة، وثانيها توجيه الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات، والعمل على تصديرها، وتجويدها، لخدمة البشرية.

فبعد أن كانت أسفارنا آمنة مطمئنة، مزقت كل ممزق، فأرهقت الأجساد والعقول والجيوب، وعلمنا أن الصحة أهم كنوزنا، بيد أن الحفاظ عليها - في هذه المرحلة والمراحل المقبلة - يتطلب بذل المزيد من الفكر التكنولوجي المعلوماتي، ويتطلب خلق آليات مبتكرة، لتبني طرق حديثة بدلاً من الطرق التقليدية، والتي أتقنها البعض، وجهلها البعض الآخر.

إن ما أصبو إليه هو خلق آلية، للخروج من مأزق توجيه الفكر التكنولوجي المعلوماتي لدى الشباب العربي (والتي بإمكانها أن تنتشلهم من التشتت الذي طرأ على العالم)، والطريف في أمر فيروس كورونا الذي سبب كل هذه الضجة؛ استدراكه لتلك التغيرات، فواكب باللجوء إلى التمحور.

وحتى لا نقع في دائرة الإنكار المقبول (ان صح التعبير)، والذي يصف حال معرفتنا لمواطن التجديد، ومحدثات التغيير، مقابل إنكار عدم القدرة على إدارة المعرفة ضمن عالم تكنولوجيا المعلومات، والتي آمل أن يتم التعامل معها وفق مبدأ "العالم بالشيء ولا الجاهل به".

وعليه.. فالمطلب الأساسي هو: معالجة المعلومات والمعارف، بنبذ "الجهل بالجهل" وخلق محسنات تكييف، وتجويد صالحه للاستخدام بما يفيد البشرية بنحو مستدام، وحسن التعامل مع العلم المكتسب، بالاهتمام بآلية حفظه، ونشره، للفئات المستهدفه؛ لننعم بحياة عصرية رائدة، تمكن من إنشاء جيل متزن.

وبالرغم من أن الجائحة ابتلاء عظيم؛ إلا أنها وفرت لنا نقطة تجمع لأفكارنا - خاصة في فترة الإغلاقات التي شهدها العالم - وأعطتنا فرصة لترتيب أولويتنا، وتوجيه كم المعلومات والمعارف؛ نحو العالم الافتراضي مواكبةً للتغيير، ولفهم كل شيء، وتوقع العواقب.

* ماجستير إدارة أعمال في تقنية المعلومات، سلطنة عمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.