إبراهيم مرعي: نافذة الأمل التي يطل بها الشباب إلى غدهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 20 فبراير 2021

إبراهيم مرعي: نافذة الأمل التي يطل بها الشباب إلى غدهم

إبراهيم مرعي

إبراهيم مرعي *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

منذ خلق الله الخلق، وجبلت النفس البشرية بطينة الأرض والطبيعة، زرع العقل في الطين البشري ليثمر إبداعاً وازدهاراً. ومع تعلق الإنسان بأرضه وطبيعته كانت الحاجة ملحة ليبحث هذا الأخير عن أساليب وحيل تضمن له استمراريته على هذا الكوكب الأزرق. ومع تقدم العصور وازدهار الحضارات نما العقل البشري في علاقة طردية مع الزمن، وتبلورت طموحات الأمم والجماعات في تطوير قدراتها وتوظيف مهاراتها لرسم معالم حضارية حديثة ومستقبلية لمجتمعاتها. وكان للشباب العربي طموحات يسعى إليها جاهداً في ظل تحديات وعقبات جمة حالت بينه وبين طموحاته.

فما طموحات الشباب العربي؟ وما التحديات التي يواجهها الشباب لتحقيق هذه الطموحات؟

إنّ البيئة العربية المتنوعة، وعلى امتداد العصور والحضارات المتواترة والتزاوج الثقافي بين البلدان العربية بتاريخها القديم والحديث بين الفراعنة والآشوريين والكنعانيين والفينيقيين والرومان، أثرى طموح الشباب العربي الّذي بات يملك إرثاً عظيماً على امتداد الحقب التاريخية، ودفعه لركوب قطار التطور والازدهار.

فقد أصبح الشاب العربي يطمح لبناء مجتمعه من خلال توظيف مهارته ومكتسباته في السعي نحو الأفضل. فقد شهدنا العديد من الشباب العرب الذين أصبحوا رياديين في مجتمعهم، بل وانفتاحهم نحو مجتمعات أخرى.

كذلك يشهد العالم العربي ثورة علمية في مجال الطب والفيزياء، وها هو يتجهز لغزو الفضاء العميق، والانفتاح على القراءة والمطالعة في مجالات عديدة متنوعة؛ كالفيزياء والطب والشعر والأدب.

إن العقل العربي الطامح المتجذر من مسامات الأرض والطبيعة يواجه تحديات وعقبات كثيرة جمة، تحول بينه وبين طموحاته، ولربما تتلخص هذه التحديات في عوامل عديدة؛ أبرزها نقص الدعم والتمويل والتخبط في الصراعات الداخلية التي أغلقت الأفق لشباب أصبح جل همهم الاحتماء من رصاص الموت والبحث عن رغيف خبز يسدون به رمق الجوع.

وبالرغم من هذا الصراع، لا ينفكّ الشاب العربي عن التحليق بطموحه، فبات يبني من رماد الحرب وطناً، ومن الحطام جسرا يعبر به على جراحه نحو غد مشرق مليء بالإنجازات.

إنّ الطموح نافذة الأمل التي يطل بها الشباب إلى غدهم المجهول، وإن الشباب طاقة لا محدودة من الطموح، سدّت أمامهم سبل الحياة في ظل مناخات سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة. وهنا يتجلى دور الدول العربية في بناء ركيزة الأمل، ودعم تطلعات الشباب لبناء مستقبل أفضل.

لكن لماذا لا تسعى الكثير من المجتمعات العربية لدعم الشباب وتحقيق طموحاتهم؟

* مجاز في اللغة العربية وآدابها، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.