د. حمدان العكلة: هيئة النهضة والتشغيل - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 21 فبراير 2021

د. حمدان العكلة: هيئة النهضة والتشغيل

د. حمدان العكلة


د. حمدان العكلة

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

شهد العالم العربيُّ في العقد الأول من هذا القرن نزاعاتٍ مسلحةً مهما اختلفنا في مسميات هذه النزعات (حروب- ثورات- حركات تمرُّد- إرهاب- ...)، سببَّت إرجاع بلدانها إلى الوراء سنواتٍ عدة وعقوداً من الزمن في بعض البلدان، إضافةً إلى تعرُّض العالم بشكلٍ عامٍّ، والبلاد العربية بشكلٍ خاصٍّ، لجائحة كورونا التي سبَّبت ركوداً اقتصادياً وتراجعاً في القدرات الشرائيَّة والمعيشيَّة، وخسارة عددٍ كبيرٍ من الشباب في العالم العربيِّ لوظائفهم وتعطُّلٍ لأعمالهم، ولعلَّ أبرز تلك النتائج التي تتطلَّب الإسراع في معالجتها هي الأميَّة والجهل والفساد؛ لأنَّ آثارها سوف تمتدُّ سنواتٍ عدة، وليست حدثاً طارئاً أو مؤقتاً.


لذا فإنَّ فكرة إنشاء هيئةٍ تعمل على تلبية طموحات الشباب العربيِّ تكون بعيدةً عن العمل السياسيِّ ولا تتبع لأيِّ حكومةٍ أو تنظيمٍ سياسيٍّ أو أيِّ منظومةٍ أيديولوجيةٍ هي فكرةٌ قابلةٌ للنظر، إذ تعمل هذه الهيئة على شكلين:

الشَّكل الأوَّل: تقليديٌّ ويتمثَّل بالعمل على أرض الواقع، تكون مهمته إحصائيةً تصنيفيةً، تقوم بإحصاء وجدولة احتياجات الشباب في العالم العربيِّ كافةً، ويكون لها مقرٌّ أو مكاتب متفرقةٌ في أكثر من دولة.

الشَّكل الثَّاني: إلكترونيٌّ (منصة إلكترونية)، تساعد في مهام المقرِّ أو المكاتب التقليديَّة العاملة على الأرض، والعمل معاً من أجل تأدية خدماتٍ تشمل:

1- القضاء على الأميَّة.
2- محاربة الجهل عبر جلساتٍ تقليديةٍ وإلكترونيةٍ
3- رعاية مواهب الشَّباب وتنميتها.
4- توفير فرص العمل للشَّباب بعد أن تمَّ تصنيف احتياجاتهم.
5- رعاية الكفاءات العلميَّة وإفساح المجال لعملها من دون تمييزٍ (طائفيٍّ – دينيٍّ – قوميٍّ - ...).
6- رعاية النشاطات الثقافية والندوات الفكرية.
7- تشجيع التواصل والتبادل الثقافي بين الشباب العربي كافةً دون النظر إلى انتماءاتهم المتباينة.
8- التَّواصل مع الشباب العربيِّ في دول الاغتراب، وتشجيعهم على المشاركة في نشاطات الهيئة.

خلاصة القول: إنَّ هذه الهيئة سوف تساعد على التعرُّف على مشكلات الشباب العربيِّ بشكلٍ أكثر موضوعيِّة، وتسهم بالتَّواصل الفعَّال فيما بينهم، وتدرس احتياجاتهم، وتوفر الفرص المناسبة ممَّا سيخفف من الضغوط النفسية، والحد من الهجرة.

* دكتوراه في الفلسفة، سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.