أمير عبدالرحمن: الشباب ثورة ضد من لا يقبلون التغيير - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 18 فبراير 2021

أمير عبدالرحمن: الشباب ثورة ضد من لا يقبلون التغيير

أمير عبدالرحمن


أمير عبدالرحمن *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

هكذا الأمر ببساطة، فالجيل القديم يحبّذ أن يبقى متربعاً على عرش الأفكار وطرحها وتنفيذها ولا يحب التغيير، ويرى دوماً أن الأجيال الحالية لا تصلح للبناء أو التخطيط من الأساس. يُعجِز الأرجل قبل ركضها، يسجن الأفكار، يهدمها وكأنّها تدعو إلى التخريب، وأيضاً ثمة عرقلة أخرى تقتل رغبات الجيل الحالي في تنفيذ ما يطمح إليه، وهي كابوس: "الرأسمالية".

المادة غدت عملاقاً لا يُهزم إلّا بشق الأنفس، وأيضاً ابتعاد الآذان الصاغية لسماع تلك الأفكار، فهل كان يخطر على عقل عربي من قبل أن العرب سيصعدون المريخ يوماً؟ وها قد حدث بإدارة الجيل الحالي.

يكُمن فشل الشباب هذه الأيام في "الخوف"، الخوف من التجريب؛ لأنهم يعطونهم فرصة وحيدة. فإن أخفقوا؛ فلن ينالوا محاولات أخرى بعدها. لذا أرى أن على الجيل القديم أن يخلي السبيل لعبور ثورة الأفكار الحالية، وسيرى أن لكل زمن رجاله في شتى المجالات، فليس إثماً أن تقتنع أن ما تقدمه لا يواكب العصر.

لذا يحبّذ لو أن لا نسميها تلبية الرغبات؛ بل "كسر عُنق الرأسمالية". فإن أُتيحت فرصة حقيقة للإفراج عن المخزون الفكري، فللبلاد النصيب الأكبر من النجاحات والطموح، فإن اِرتفع شأن أمّة، طال عمر شبابها.

على الجميع إدراك أن الطاقة متوفرة والأيادي مستعدة بكامل عزمها لكسر الأرقام وصعود القمة أو احتلالها، وتقديم كل ما هو طيب ويعود بالمنفعة على الجميع. فإذا كنّا نريد حقّاً الاستفادة من ابتكارات هؤلاء الشباب، علينا أن نُزيح عقبة طغيان الأفكار التقليدية، والاعتراف بما يتوافق مع عقول يمكنها صناعة الفارق. وأن نوّفر لهم الإمكانات المادية، التي بسببها تقتل الحُلم قبل اكتماله في التكوين. فإن حالفنا التوفيق في ذلك؛ لن نجد ما يعرقل عجلة السير مجدداً، وسنصبح كما أرادنا أن نبغي يوماً أو لتلبية طموحاتهم.

* كاتب للقصة والرواية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.