عبدالرحمن باجنيد: مزيداً من الحرية الفكرية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 18 فبراير 2021

عبدالرحمن باجنيد: مزيداً من الحرية الفكرية


عبدالرحمن باجنيد


عبدالرحمن باجنيد *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

ماذا يحتاج الشباب العربي اليوم؟ إنه يحتاج أمراً واحداً، إذا ناله حسن حاله، وازدان فاله، يحتاج الشباب اليوم أن يفكر! (التفكير) هذه الكلمة القصيرة تعني تحولات جوهرية في حياة الشباب العربي. ولكن الكثير من المتاعب تواجه أولئك المفكرين، فهم مختلفون، وما داموا مختلفين فهم متخلّفون، ومن تخلف عندنا لم يعد منا، أو هكذا جرت العادة.

إن ما نحتاجه اليوم هو فضاء ليس له حدود، وبحر ليس له سواحل، وسقف يعلو كلما علا تفكيرنا، لست هنا أطالب بالحرية الفكرية التي طالب بها كثير قبلي: حرية التعبير وحرية القلم، إذ كانت أغلب الحملات من هذا النوع ترسل ذئابها على مزارع السياسة، فالفكر عند البعض صار مشوهاً ومتوِّهاً، فهو خروج على الوطن، وبروز على العائل، وتفريق للجماعة، بحجة الحرية الفكرية! ولكن كان لبعض النداءات غاية كريمة، ومغزى نبيل، من أجل رفع القيود غير المنطقية.

أما حديثي هنا عن الحرية الفكرية، فيصب في بركة المجتمع الكبرى، تلك البركة التي تكثر فيها القروش، وتضع لذلك السمك الصغير المسارات في الماء! ثم يقول لا تخرج عن مسارك، وما كان من طبيعة الماء أن يبقي مساراً، فالسمك خارج لا محالة، فينهشه القرش نهشاً، إننا نحتاج أن نكون أكثر تسامحاً ووضوحاً، لا يمكن للشباب النهوض بأوطانهم ماداموا غير قادرين على التفكير، ومادامت هذه الكلمة الجميلة يواجهها من المجتمع أختها شبه التوأم (التكفير)!

قد تكون بعض القرارات السياسية في الماضي وقفت في بعض الدول حاجزاً في وجه المفكرين والكتاب، ولكن صدقوني لا يتكلم أحد عن وقوف المجتمع في وجه فكر الشباب. ذلك الفكر الذي خير لك أن تقوده لا أن تعاديه، وأن تسدده لا أن تقاضيه، نرى اليوم من بعض مجتمعاتنا العجائب في رفض أي فكرة جديدة مطروحة، حتى إنني أذكر بعد عودتي من الخارج، أنني كنت أحمل حقيبة معي فيها أغراضي كما اعتدت، فقال لي الناس: دع عنك هذه، إنها من خوارم المروءة! وما تغير فيك خارجيا لا شك له قواعد داخلياً!

* ماجستير تعليم اللغة الإنجليزية، المملكة العربية السعودية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.