وفاء محمد مامة: الخوف داخلنا يمنعنا من الإصغاء للعقل المبدع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 15 فبراير 2021

وفاء محمد مامة: الخوف داخلنا يمنعنا من الإصغاء للعقل المبدع

وفاء محمد مامة


وفاء محمد مامة

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

بيل غيتس صانع المايكروسوفت، والخارق ستيف جوبز صانع الآيفون، أومثلاً أينشتاين صاحب النظرية الشهيرة كلها أسماء تمنينا لو أنها ولدت من بيت عربي .. ترى ماذا ينقصنا حتى نكون ستيف جوبز؟

نحن ذلك الشباب العربي الذي جعل من عجزه سداً منيعاً في وجه أحلامه، عجزه جعل من
آفاقه محدودة، نحن ذلك الشباب الضائع الواقف على نوافذ الحرية يبحث عن مساحة للحرية، عن فك القيود وكسر قواعد لا فائدة من الالتزام بها، إذ إنها ليست سوى عائق لتحقيق المنشود، وإن كنا عرباً، وإن كنا ما زلنا نحلم بالتطور، وإن كنا ما زلنا في مرحلة التبعية، هذا لا يعني أنه ليس من حقنا أن نحلم ونطمح. فلدينا المؤهلات الكافية لنصل للعالمية، لماذا يجب أن تكون حكراً على الغربي؟ نحن نستطيع أن نغزو العالم بإبداعاتنا، فمازال ينبض فينا ذاك الحلم المتوقد، وطموحنا لا نهاية له. 

لا تنقصنا الثقافة ولا التوجه. لا أنكر أنه ينقصنا تطوير طريقة تفكيرنا لريادة الأعمال الناجحة، والإدراك العميق أن الإبداع يكمن في معرفة الاحتياجات البشرية لا البحث عن فرص السوق، كلما أطلقنا العنان لأفكارنا وسمحنا لها بمساحة كافية من الحرية لتولد، استطعنا أن نحقق ولو جزءاً بسيط من طموحاتنا.

هذه الطبيعة الشرقية الفطرية المبنية على مبادئ وقيم قد أثقلتنا.. لماذا لا نوظفها في تعزيز طموحنا بدلاً من جعلها عائقاً واضحاً أمام تحقيق نجاحاتنا. لا ينقصنا الإصرار والمبادرة وروح الشجاعة والعقل المدبر والفكر المبدع، فلماذا ما زلنا قيد الحلم؟

 لماذا يصعب علينا التنفيذ؟ لماذا هناك معوقات؟ ولماذا يكتفي شبابنا بالحلم؟ لأن ثورتنا داخلية، وبعض من الخوف داخلنا يمنعنا من التمرد والإصغاء للعقل المبدع، وفيه بعض من الريبة والشك بقدراتنا، وما يمكن أن نصنعه. 

 علينا بتطوير ذاتنا قبل أي شيء.. وتطوير الذات يحتاج إلى نضج فكري عميق ليحدد مساره، ومتى تم تحديد المسار نستطيع تحقيق الحلم والوصول إلى الطموح. ما ينقصنا فعلاً هو الدعم الحقيقي لأفكارنا وإبداعاتنا، ووجود الراعي الحقيقي لمشاريعنا، وإيماننا بقدراتنا، ومن يؤمن أيضاً بقدراتنا، فنحن بحاجة لتلك اليد البيضاء التي ترفع أحلامنا وطموحاتنا لتصبح في طور التحقيق، وتزدهر محققة النجاح. 

للأسف في الغرب يفكرون في أن يحتلوا كوكباً آخر، ونحن مازلنا نفكر هل يحق لنا أن نطمح، لنصل لهذا القدر من التطور؟ إذاً كم نحن غارقون في محيط من الريبة والشك والخوف، وهذا هو فعلاً ما ينقصنا، إيماننا بقدراتنا قبل كل شيء، وإيماننا بإصرارنا على تحقيق ذاتنا من خلال تطويرها.

طالما نحن شباب نابض بالطموح والأمل والنقاء فسوف نصل. وطالما نحن شباب على قدر كبير من المسؤولية والوعي والإدراك، سنتحدى العوائق ونصل. كل ما نريده متنفس حقيقي لطموحاتنا وأحلامنا.

* مهتمة بالكتابة، لبنان






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.