مرح زياد الحصني: الأمان والتقدير وإتاحة الفرص - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 24 فبراير 2021

مرح زياد الحصني: الأمان والتقدير وإتاحة الفرص

مرح زياد الحصني


مرح زياد الحصني *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

"يتوقف مصير كل أمة على شبابها"
هذا ما قاله غوته يوماً، وهذا ما يُجمعُ عليه كلّ عاقلٍ في العالم، ولكن بماذا يرغب الشباب العربي حتى يحقق طموحاته؟

ينشدُ الشباب العربي الأمان، الأمان المفقود على جميع المستويات، أي إنه يطمح ببيئة آمنة يطرح فيها أفكاره بموضوعية، وكذلك يحلمُ بوطنٍ آمنٍ من كلِّ شرٍ، كي لا يضطر للتخطيط لطموحاته في بلدٍ آخر، بالإضافة إلى رغبته في احترام أفكاره.

يخشى الشباب العربي طرح أفكاره في العصر الحالي في ظل مجتمعات عربية محكومة بأفكار العصر القديم، فيخشى أن يصرح بما يجول في خاطره من رغبات وطموحات خوفاً من التعرض للاستهزاء بالدرجةِ الأولى، فلنمنح الأمان لأفكار الجيل الذي لا يشبه السلف، ولننفض عن عقولنا، غبار الأمس، ولنؤمّن مساحة تفكير آمنة للشباب.. ليس هذا فحسب، بل يحلمُ الشباب بحياة تحترمُ الوقت أي لا يقضي وقته بحثاً عن مواصلاتٍ تُقلّهُ إلى حيثُ يريدُ الذهاب لتحقيق حلمه، سواء أكانت رحلته إلى الجامعة، أو العمل.

إن الشباب العربي يطمح إلى وجوده في مكانٍ يقدر الإمكانات، ويمنح فرص جيدة للانخراط في سوق العمل، بالإضافة إلى دخلٍ جيدٍ يمكنه من الاستمرار، وهذا يتطلب أولاً تكافؤاً بالفرص، أي أن يتمكن كلّ فرد من العمل ضمن مجال تخصصه وخبراته. وثانياً أن يحظى بتقدير من الشركات التي يعمل بها سواء أكان هذا التقدير معنوياً أم مادياً، بالإضافة إلى أن يتمكن من الاكتفاء بنفسه من دون الاعتماد على غيره في تأمين متطلبات حياته. الأمر الذي يجعل منه أكثر توازناً بسبب اعتماده على نفسه أكثر من اعتماد على غيره في تأمين متطلباته.. هذا ما يؤدي به إلى الاستقرار والحياة من غير قلق، الأمر الذي يمكنه من التركيز في مستقبله وعمله أكثر من باقي الأشياء الأخرى.

وهكذا نجد أن الشباب العربي ليس بحاجة إلى أكثر من الأمان والتقدير وإتاحة الفرص حتى يتمكن من تحقيق طموحاته.

* خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية، وطالبة في كلية الإعلام، سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.