هدير شعبان: الشباب بين الطموح والوعي واختيار الطريق الصحيح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 18 فبراير 2021

هدير شعبان: الشباب بين الطموح والوعي واختيار الطريق الصحيح



هدير شعبان *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

إذا تحدثنا عن الشباب تبادر إلى عقولنا (القوة، النشاط، حداثة العمر، الجمال، السرعة، نضوج الفكر).. المرحلة الأهم والأخطر تلك التى تُتخذ فيها القرارات المصيرية.

لو سألنا الشباب ماذا تريد لأخبرنا بأنه يحتاج المال والصحة والقوة والزواج وغيرها.. ربما كلها، وأحياناً بعضُها، ولكن هل حقاً ما يريده هو ما يحتاجه؟ ربما نعم وربما لا، لأن ليس شرطاً أن ما يريده يكون في مصلحته وضمن احتياجه.

من منا لا يرغب في المال، ولكن تختلف نسبة رغبتنا فيه باختلاف احتياجنا له، وباختلاف الطرق التي نسعى لاكتسابه بها، ولكن شباب اليوم يريد بشدّه الثراء السريع بأقل مجهود، يرى هدفاً أمامه ولكنه لا يرى الطريق الذى يجب تجاوزه للوصول لهذا الهدف، لأنه سريع اليأس والإحباط لمجرد الفشل لأول مرة.

معظم الشباب في الوطن العربي يريد الهجرة لتوقعه أن سبب فشله هو بنية دولته، فيبحث عن دولة أخرى يحقق فيها أحلامه، حتى في اختياره شريك الحياة لايتأنى، في ظل انفتاح العالم والتقدم التكنولوجي الذي أسر عقول وحواس الشباب، فالشاب يريد الاقتران بفتاة جميلة ورشيقة ومواكبة للعصر، والفتاة تريده وسيماً، ويا حبذا لو كان مفتول العضلات وغيرها من المواصفات التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع، فهي غير كفيلة ببناء أسرة سوية تخرج شباباً بناء يمضون بمجتمعاتهم إلى الأمام.

وهناك فئة كبيرة من الشباب يبحثون عن الشهرة كلاعب كرة قدم أو فنان أو مطرب أو حتى مشهور على تيك توك وغيرها من المواقع من أجل الربح.. وكثيراً ما تكون شهرة بلا سبب وبلا هدف أو موهبة، شهرة لمجرد الشهرة. قليلون منهم من يبحثون عن ذاتهم ويحددون أهدافهم، وهم على علم بأن استمرارية السعي لا تعني حتمية الوصول، بل يسعون آملين من الله التوفيق والنجاح.

هناك كثير من النماذج المشرفة لشباب حققوا طموحاتهم وبدؤوا من الصفر، وحاولوا وفشلوا حتى نالوا النجاح، والدولة على عاتقها توعية الشباب بكافة الطرق للبحث عن ذاتهم واختيار الطريق الصحيح لتحقيق طموحاتهم.

* خريجة آداب قسم الصحافة، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.