ونيس المنتصر: طموحات الشباب العربي بين بؤس الواقع وأمل الخيال - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 21 فبراير 2021

ونيس المنتصر: طموحات الشباب العربي بين بؤس الواقع وأمل الخيال

ونيس المنتصر


ونيس المنتصر *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

لدى الشباب العربي الكثير من التطلعات والطموحات التي يسعى جاهداً لتحقيقها والبحث عن سبل الوصول إليها، ولكنه يواجه الكثير من العوامل المؤثرة في واقع ربما يكون معقداً ومحبط أحياناً. منهم ممن لديه موهبة وكفاءة عالية ظل على أمل كبير لتحقيق طموحاته، ولكنه لم يجد من يحتضن أفكاره، ويسلط الضوء على موهبته، ويتيح له فرصه عمل لممارسة نشاطه بكفاءة.


وعلى الرغم من أن الشباب يواجهون العديد من ضغوط الحياة، وهمهم للمستقبل المجهول، إلا أن نمو وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى تكثيفها، في عالم أصبح سريع الحركة للغاية وتنافسياً.. يخشى الشباب فيه الفشل، أصبح الضغط من أجل القيام بعمل جيد، وأن تكون مشهوراً وواثقاً وقادراً على العثور على وظيفة بسرعة أكثر صعوبة مع وجود وسائل عديدة بما في ذلك الإنترنت، والذي يتضمن الكثير من الإعلانات المحبطة والكاذبة أحياناً، حيث تبدو لهم الحياة وكأنها حياة مثالية، على عكس الواقع.

لذلك نحتاج جميعاً إلى مساعدة شبابنا على إيجاد طرق ووسائل مساعدة لاستكشاف وسائل وخيارات أخرى، والبحث عن مسارات وظيفية مختلفة وما تنطوي عليها، كما يجب وجود مؤسسات فاعلة تدربهم على الخبرة في مجالهم، لأن السيرة الذاتية من دون خبرة أمر صعب، لذا يجب دعمهم للمشاركة في أنشطة مختلفة، تظهر لأصحاب العمل أن لديهم دافعاً داخلياً لتحقيق الطموحات.

كما يحتاج شبابنا العربي إلى وجود مؤسسات في مجالات شتى، وإتاحة الفرصة لهم للعمل فيها، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الإبداعية بحرية تامة، وأيضاً منظمات تدعم المواهب الشابة، وتتيح مساحة لهم في أماكن عديدة حول العالم لتطبيق أفكارهم الإبداعية في العديد من المجالات، خصوصاً الشباب الذين يعانون من ظروف نفسية واجتماعية محبطة في واقعهم الاجتماعي، فلا يحتاج الشاب العربي شيئاً أكثر من إتاحة المجالات لهم لنشر أفكارهم وتقديم التقدير والمشورة المهنية والدعم الذي يحظى بجهود البحث عن عمل بفرصة للنجاح والتطور المستمر.

* أديب ومترجم، اليمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.