ياسين بيهموتن: طموح الشاب العربي بين الآمال والمآل - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 26 فبراير 2021

ياسين بيهموتن: طموح الشاب العربي بين الآمال والمآل

ياسين بيهموتن


ياسين بيهموتن *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

تعد مرحلة الشباب ذروة القوة والحيوية والنشاط لدى الإنسان، حيث تبدأ شخصية الفرد بالتبلور وتزداد معارفه ومهاراته بنضوج بنيته الجسمانية وقدراته العقلية، فيصبح بذلك أكثر طموحاً وتطلعاً نحو المستقبل. وتمتاز بلداننا العربية بخلاف غيرها بنسبة كبيرة من الشباب تتجاوز الثلاثين في المئة، مما يرفع التحدي لمواكبة طموحاتهم في ظل واقع هش لا يواكب التحديات.


وبذلك يقع الشاب العربي بين مطرقة طموحاته المشروعة وسنديان واقعه الحتمي، فيحكم على أحلامه بالانهيار وعلى عزيمته بالانكسار، ويصبح كل مسعاه سكن يأويه ووظيفة يقتات منها ولربما سيارة تسهل تنقله. وفي سبيل ذلك يضع البعض حياته على المحك في طريق الهجرة، ويضع البعض الآخر صحته البدنية والنفسية على حافة الهاوية في كفاح مستمر لضمان العيش الكريم في بلده. ومحظوظون هم من ينجون بأقل الأضرار.

وفي ظل هاته الحقيقة المرة لابد للشاب العربي من عزيمة فولاذية تقف في وجه كل العثرات، ومن صمود لا تحنيه الصعوبات، ووعي سليم يقوده نحو الأفضل.

والأفضل لن يتأتى إلا بمجتمع عربي آمن ومستقر، يحترم أفكار شبابه وتنوع مهاراتهم، ويوفر لهم منظومة تعليم متطورة تجمع بين الأسلوب الأكاديمي والواقع العملي، ويوجه كل شاب نحو الطريق التي تستهويه وتلائمه، ويشجع الفاشل منهم حتى ينجح، وكذا الناجح ليزيد من نجاحاته، ويضع الجانب التعليمي- الثقافي أساساً للتقدم، ويرمي بالتفاهة التي تعشش فيه بعيداً عنه. فحينئذ فقط يمكننا الحديث عن مستقبل مشرق للشباب العربي، حيث تتحقق الأحلام وتصنع الأمجاد.

وتبقى طموحات الشاب العربي وأحلامه حبيسة عنق الزجاجة محكومة بالأسر، مادام الشباب لم يشحذوا الهمم ويشعلوا ثورات التغيير التي لم ولن تبدأ إلا بتغيير أنفسهم وأفكارهم، ويبقى السؤال: إلى متى؟

* طالب في كلية العلوم التطبيقية، المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.