إيمان أبو العزم: الشباب العربي بين الأحلام الوردية والواقع المرير - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 25 فبراير 2021

إيمان أبو العزم: الشباب العربي بين الأحلام الوردية والواقع المرير

إيمان أبو العزم


إيمان أبو العزم عبد المنعم حسب الله *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

إن الشباب العربي قد تراوده أحلام وردية في مطلع الشباب؛ فهو يحلم بوظيفة مرموقة، وبيت جميل من دون أن يبذل الكثير من المجهود، ثم يصطدم معظم الشباب بكثير من العقبات؛ التي تحفز البعض وتحبط البعض الآخر، فبعض الأسر الميسورة الحال تساعد أبناءها في الحصول على السكن المناسب، والزواج في سن مناسب، ولكن إذا كانت الأسرة فقيرة فقد يصاب الشاب بالإحباط.

كلنا نعلم ما يواجه العالم العربي في الوقت الحالي من أزمات اقتصادية واجتماعية تعصف بالشباب، حتى الحاصلين منهم على أعلى الشهادات العلمية؛ فمتطلبات سوق العمل تختلف عن الشهادات والدراسة.

معظم فرص العمل المتاحة تطلب شباباً من ذوي الخبرة؛ ولكن كيف سيحصل الشاب على الخبرة وهو حديث التخرج، لم يتدرب على الواقع العملي في معظم مجالات الدراسة؟

هناك بعض الشباب الذي يحاول أن يبذل الكثير من الجهد والوقت للحصول على بعض الخبرات والتجارب في مجالات الحياة المختلفة عن دراسته، ولكن البعض الآخر يستسلم للمعوقات الحالية، ويعزف عن العمل ويستسلم للاكتئاب واليأس.

لا شك أن السعي واجب في كل الأحوال، ولكن يجب أيضاً أن يراعي أصحاب العمل ظروف الشباب، ويوفروا لهم فرص التدريب من أجل العمل من دون شروط صعبة.

فما المانع أن يتدرب الشباب ولو حتى من دون مقابل مادي أثناء فترة التدريب؟ وهل هناك أفضل من استغلال طاقة الشباب في خدمة المجتمع والأوطان؟

إن كل شاب يحلم أن يحصل في وطنه على الأمن والأمان والوظيفة والسكن المستقر، ويشعر أن هذا من حقه، فالحكومات يجب أن تبذل بعض الجهد في توفير مساكن بأسعار معقولة للشباب، ووظائف يحصل منها الشاب على مقابل مادي معقول، يساعده في مواجهة التحديات المعاصرة.

إن الشباب هم ثروة المجتمعات العربية، وهم أولى الفئات باهتمام الحكومات ورجال الأعمال، كي تستعيد البلاد بعض الأحلام الناقصة في الحقبة الراهنة من التاريخ المعاصر.

* ليسانس آداب، قسم اللغة الإنجليزية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.