علاء فلاح الدراجي: الشاب العربي غزير الإبداع لو فتحت له الأبواب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 24 فبراير 2021

علاء فلاح الدراجي: الشاب العربي غزير الإبداع لو فتحت له الأبواب

علاء فلاح الدراجي


علاء فلاح الدراجي *


(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

إنَّ الذين يؤمنون بمراتب ودرجات الطموح من الشباب غالباً ما تكون المرتبة الأسمى من تلك الدرجات مبتغاهم، فهي فطرة قد فطر عليها الإنسان، وعُجنت مع ذاته، لكننا لو بحثنا في طموح الشاب العربي لوجدنا فيها شرخاً واسعاً قد مُلئ أماني وخيالات يسرح فيها الشاب العربي مُتنعماً مُتلذذاً تأخذه لذة الكمال في ذلك العالم الخيالي الذي صاغه بخطوات النجاح، فتراه غادياً ذلك الشاب الدمث الذي تُضرب به الأمثال.. يتلو نجاحه على مسامع الآخرين بأنه رجل الأعمال الشهير، وأنه المهندس البالغة مشاريعه أقطار الأرض، ورائد الفضاء الذي جاب الكواكب.. وراحت تستمر تلك الأحلام في رأسه، فالليل طويل، والناس نيام، والهدوء قد عم المكان.. والشاب العربي توجه للوسادة.. نعم، إنه كذلك.

فالطموح يجذبه، وباب الخيال يناديه، والوسادة تغويه وتناشده: هلّا وضعت رأسك عليّ.. تعال أيها الشاب، ولا تخف.. سوف يأخذك الشرخ إلى مبتغاك الذي دائماً ما رغبت فيه.

وإذا بالشاب العربي يتراءى له ذلك النور الذي لا ينفك عنه كل يوم، يطرق بابه في الليل، ليأخذه بجولة العمر على سفينة الأحلام في جزيرة الطموح، لكنه سرعان ما يفيق.. ولكن هذه المرة فزع من نومه، وقلبه يخفق بسرعة، والذعر قد شتته.. امتلأ رعباً، ينادي ويصيح: ما ذلك الصوت؟

نعم أيها الشاب العربي، لم يكن صوت الديك الذي أيقظك من جزيرة أحلامك، ولا صوت منبه الهاتف، بل هو صوت الدبابة والرشاش المميت.. نعم، إنه صوت القنابل والجيش الجرار، وتلك صافرات الحرب التي ما انفكت منذ أن فُتحت عينك على الحياة.. وأخيراً، انتهت الحرب في بلد الشاب العربي، وأينعت الأزهار، وبدأت الحياة من جديد.. فتأمل الشاب العربي الخير، وأنه سيناطح السحاب، حتى جاءت وصدعت أصوات العملية السياسية التي ألغت دوره.

أيها الساسة، أفسحوا له المجال، قللوا من وطأة القرارات المحجمة من طموحه يا أصحاب القرار، ذللوا له خطوات البداية حتى يشق طريقه نحو النجاح، ويسد تلك الثغرة، وذلك الشرخ الذي يصور له الطموح خيالاً.. فإن الشاب العربي غزير الإبداع ما إن تُفتح له أبواب التشجيع والتسهيل من مجتمعه وأصحاب القرار.

* مهتم بالكتابة، أنهى الدراسة الثانوية، وتوجه إلى الدراسة الدينية، العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.