هاجر سرير عبدالله: أريد من لؤلؤتي أن تلمع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 18 فبراير 2021

هاجر سرير عبدالله: أريد من لؤلؤتي أن تلمع



هاجر سرير عبدالله *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)


زهرة الشباب أو كما أسماها البعض الجرجير تلك النبتة البريّة التي تنتظر من يقطفها لتُلتهم، هكذا أصبح مفهوم مرحلة الشباب.

إننا لا ننكر أن المعمّر لهذه الأرض بمنهج الله بالدرجة الأولى هو الإنسان، فلماذا إذاً من يعرفون هذا الهدف العظيم يتهاونون في تحقيقه؟ غياب الضمير سجننا نحن الشباب العربي داخل قفصين؛ فقر البلد وتثبيط المعنويات ممّا حدّ من طموحاتنا كثيراً.

منطلق جعل العربي يبادر في تحمّل المسؤولية ينطلق منذ الصغر منذ أن يبدأ في رمي الأشياء والتهاون في التقاطها، وحتى يصير إطاراً في الدولة التي سيحمل عبء كسر طموح كل شاب فيها إن أخطأ التصرّف وغيّب ضميره ، عليه أن يفهم أن تخلّفنا عن الركب سببه تجاهل طاقات شبابنا.

مذ أن كنا في المدرسة الابتدائية، ونحن ندرس أن العقل السليم في الجسم السليم، بيد أنه لم يكن لدينا ملعب نتمرّن فيه! جدير بالذّكر أنّ عقل هذا الشباب أصبح في تصادم مع ما يقرأ في صفحات كتب المناهج الدراسية، وبين ما يوجد في طيّات واقعه.

سبب ما نحن فيه الفشل في المحافظة على شغف الشباب، لأنه وجدَ أنّ من سبقوه لم يحقّقوا شيئاً برغم قدراتهم العقلية وحتى الجسدية، وسبب ذلك تحطيم روحهم المعنوية قبل الجسدية، فالطالب يجد نفسه تحت إشراف أستاذ لا يبحث عن معلومات جديدة تفيد طلّابه.. وآخر يمشي متكبّراً على المنصّة كونه درس في الخارج وطلّابه يعيشون في دولة فقيرة.. وآخر انعدم الضمير داخله يغشّ في العلامات لأن لديه الكثير من الأشغال.. وكل هذا يؤدي بنا إلى هاوية الفقر لا محالة، وحلقة مفرغة بدايتها طموح ونهايتها انهيار.

كل ما جاب خاطري هو إرسال رسالة إلى عقل القارئ إطاراً كان أو متعلّماً: إيّاك وغياب مراقبة الله لك في السرّ والعلن، واعلم أنّ جلّ ما نحتاجه نحن الشباب دعم معنوي يجعلنا لا نفكّر بالتّراجع، وأن تصل أفكارنا إلى ذوي النّفوذ لعلّهم يسهمون في انبثاق النور إلى تلك اللّؤلؤة التي غطّى الغبار بريقها، وسنعمل على إرساء دولة موحّدة أساسها الدّين وجدرانها نحن الشباب.

* ماجستير في الإعلام الآلي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.