هيثم عطا الله: طموح الشباب العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 21 فبراير 2021

هيثم عطا الله: طموح الشباب العربي

هيثم عطا الله


هيثم عمر حسن عطا الله *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

لم أتخيل يوماً أن يكون الشاب العربي بطموحاته وأمانيه موضوعاً للنقاش والحديث. ظننت أنها مسلمات، وأن الشاب العربي يولد ويترعرع على قاعدة واحدة هي: أن للطموح سقفاً وللأماني أغلالاً تكبلها وتمنعها من الخروج خارج صندوق صغير يعيش الشاب العربي داخله ويدفن معه.

وإن كنت لا تدري بحكاية "الشاب العربي" فأكملْ قراءة ما خُطَّ بين سطوري.. فسطوري المقبلة هي ابنة المجتمع العربي، ترعرعتْ بين خوفه ونفسه الذليلة.. لن أنمقها ولن أعيد كتابتها أو صياغتها..

سأمْسك القلم والورقة البيضاء.. فاتحاً السبيل والطريق أمام الكلمات لعلها تنساب وتشكل على الورقة نقلاً صادقاً للواقع.

فالشاب العربي، كثير الطموح.. فقير المال والإمكانات، خلق ومبدأ "عدم التطلع لغيرك" يزرع زرعاً بين أوصاله.. مبدأ توارثه الأجداد عن آبائهم، فأصبح عرفاً سائداً وآفةً تنخر كل جوانب مجتمعنا العربي.

فإن حلم الشاب بالتعلم صفت أمامه العوائق، وظلل حلمه بخيمة لعله يهْوي إلى قعر اليأس بسلام، ولاحقتْه الكلمات الساخرة كاسرةً نفسه مثبطةً همته مكبلةً طموحه.

وإن اشتد عوده وأقدم متناسياً ما تُمليه العادات والتقاليد.. وطالب بحقه في الزواج والستر. كان الوقوع في الإثم والمحرم نصيبه.. فأموال هارون الرشيد، التي يطلبها منه منْ يريدون ستْر بناتهم، تعجزه وترميه في بؤرة يأس جديدة.

أما إن كفر الشاب العربي بانتمائه وأحقيته بلقب كهذا، وطالب بوظيفة تكلل سنوات دراسته، وتوصله بما يسد أبواب التسول والموت جوعاً.. ختمت كل مطالبه ومحاولاته بالرفض، والتعلل بالاكتفاء بالموجود، وقلة المهارة والخبرة لديه.

هذا غيض من فيض.. وهناك الكثير غيره، إلا أن حبس الألم داخل القلب خير من إخراجه فاضحاً قاتلاً.

سألت مستفسراً عن طموحات الشاب العربي. وقد أجبتك، ولأفترض أنني أجبتك إجابةً فيها تفاؤل وإيجابية - راجياً أن يكون لكلماتي القليلة المولودة قيصرياً بين أزقة ما يسمى بالمجتمع العربي صدىً - أن طموح الشاب العربي هو:
أن يحيا إنساناً بما ضمنه له ربه، وهو من مسلمات الإنسانية.
أن يقبل على الحياة من دون خوف من رصد طموحه وقتله.
أن يكون فاعلاً في بناء مجتمعه لا ضحيةً له.

* طالب، محب للعلم والكتابة، أردني مقيم في دولة الإمارات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.