محمد أبوالمجد أحمد عباس: طموحات شاب عربي.. كيف يحققها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 1 مارس 2021

محمد أبوالمجد أحمد عباس: طموحات شاب عربي.. كيف يحققها

محمد أبو المجد عباس


محمد أبوالمجد أحمد عباس *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

شاب عربي حياته متشابهة لا فرق فيها بين صبحها ومسائها، وأمسها وغدها. حياته كالحلقة المفرغة لا يدري أين يتوجه فيها.

في ليلة تزاحمت رأسه بالأفكار والتساؤلات، قرر أن يهرب منها - كما يفعل دائماً- عن طريق النوم. أطفأ الأنوار من حوله فألِفت عيناه الظلام كما ألِفته في الحياة، وتراءت له أشباح الأشياء من حوله، هذا كرسي، وهذه منضدة، وهذه بعض الكتب المتراصة فوق بعضها البعض، والتي لم يقرأ منها سوى القليل.

ذهب إلى الفراش وأغمض عينيه، فلم يستطع النوم، وعادت له تلك التساؤلات من جديد: ماذا يخبئ لي المستقبل؟ ماذا فعلت من خير في حياتي؟ وما الذي اقترفته نفسي من شرور؟ هل أستطيع أن أحقق أهدافي وطموحاتي؟ هل سأجد عملاً يليق بي؟ متى سأتزوج؟ وأين سأعيش مع زوجتي تلك؟ وهل سأنجب أطفالاً؟ وكيف أنفق عليهم؟

وهكذا أمضى ليلته وسط الكثير من ما؟ ماذا؟ هل؟ كيف؟ أين؟ ومتى؟ كل هذه الأسئلة تدفقت في رأسه كالنهر.

وأخذ يحدّث نفسه كثيراً: أنا مازلت شاباً، والشباب هو القوة؛ فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوله. مازال هناك وقت لأحقق طموحاتي، ولكن كيف؟

تلزمني المعرفة، ولن أحققها إلا بالقراءة، حسناً سأنفض الغبار عن الكتب الموجودة فوق المنضدة وأبدأ بالقراءة والتعلم. سأعمل وأجتهد حتى أحقق أهدافي، ولكن كيف وأنا إذا جد الجد وأردت أن أعمل عملاً من الأعمال المحتاجة إلى قليل من الصبر والجلد، دبَّ الملل إلى نفسي وتركْته وشأنه! ماذا أفعل؟

حسناً عليَّ أن أغلب في نفسي معنى الملل، ومعنى الخوف والضعف، وأن أزرع فيها معنى الصبر والكفاح، سأصبر ولن أمِلّ، فكما يقولون الصبر مفتاح الفرج، وأنا أحتاج لهذا الفرج الذي طالما حلمت به، الآن أستطيع أن أحققه.

سأبدأ غداً التنفيذ، فيا أيها الغد إن لي آمالاً وطموحات أريد أن أحققها، فلا تذللها وتحرقها، ولكن كن لها من المكرمين.

وهكذا نام صاحبنا وهو يأمُل بأن غداً سيكون أفضل، وبأنه سيستطيع أن يحقق طموحاته.

* طالب بكلية الهندسة بالفرقه الرابعة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.