ديما محمد الشلبي: ذريعة الطائفية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 30 مارس 2021

ديما محمد الشلبي: ذريعة الطائفية



ديما الشلبي


ديما محمد الشلبي *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

يمكن تعريف مفهوم الطائفية، أنها جزء من شيء، وقد يكون هذا الشيء مذهبياً أو سياسياً أو عرقياً أو ثقافياً، فالانتماء لطائفة معينة له صور متعددة آنفة الذكر.

فلنعد إلى مسألة الطائفية، من أين نشأت؟ وما غايتها؟

لندرك بأننا لو بحثنا بالموضوع قليلاً، سنجد بأنها لها غايات غير ظاهرة أحياناً، فتجد طائفة تتفق معا على مبادئ متعددة، ولكن الجوهر المخفي لمن ينتمون إليها يظهر عكس طائفتهم، ولنأخذ مثلا الطائفية السياسية، فأن تنتمي لتيار سياسي معين، لا يعطيك حق السيطرة على شعوب أخرى وفرض قوانين أنتجتها فكرية التعصب للسيطرة على الغير.

لقد أصبح سماع كلمة الطائفية، ينقلنا مباشرة إلى عالم مخيف غامض، وهو بالأساس فيه أشخاص لهم نفس التفكير والمعتقد والانتماء، وهو بحد ذاته ليس مشكلة، إذ تكمن المشكلة حين تخرج هذه المعتقدات لتفرض نفسها على أشخاص آخرين لهم أيضاً فكر ومعتقد آخر، فيحدث صراع أعمى، لإثبات وجهة نظر من هو على حق.

لقد أصبحت ملامح الطائفية تظهر مع التقدم التاريخي، لتنتهج صورة السيطرة، لذلك كثرت الصراعات والمشاحنات لتصل حد قرع طبول الحرب، مع غياب دور العلم في تثقيف الشعوب، بأن حرية المعتقد والرأي هو شيء شخصي لا يجب فرضه على الآخرين، فيجب أن نصوغ علماً خاصاً، يُدَرس في المدارس، بل منهجاً كاملاً، لتثقيف الأجيال المقبلة بما خلفه هذا الفكر الأخرق الذي ينادي بالحرية والمساواة، وبداخله لا مجال للحوارات.

أعتقد بأن الطائفية مادامت بحدود موقعها ولم تتجاوز خطوة واحدة من الدائرة التي تقع عليها، فهي أقل خطراً، أما مجرد التفكير بالنظر خارج هذه الدائرة إلى دوائر أخرى، فهذا يدل أن غريزة التسيب والسيطرة خرجت عن منظورها لتهيمن على الآخرين، والذريعة انتماؤهم لطائفة معينة.

"فكرك لك وحدك، والحرية للجميع".

* طالبة بالثانوية ومهتمة بالكتابة والنشر، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.