ديما محمد الشلبي: مستقبل مجهول - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 3 مارس 2021

ديما محمد الشلبي: مستقبل مجهول

ديمة الشلبي


ديما محمد الشلبي *

(مسابقة: طموحات الشباب العربي)

الطموح هو أساس الأفكار، وفكرتي لم تكن وليدة اللحظة، بل تمحورت منذ كنت طفلة، نعم منذ كنت طفلة، فالظروف القاسية لا تجعلك تفكر كالأطفال بل تتجاوز سنوات عمرك مرغماً في مجتمعٍ عربي منغلق، متناسياً تلبية مواهب وقدرات الأطفال الذين هم أمل المستقبل.

كل شيء كان يمر أمامي، ولكن رفضتُ أن آخذ دور المتفرج، بينما غيري يعتلي المسرح وربما لا يستحق هذا الوقوف، ففي الكثير من مساحات وطني العربي نحن مبدعون بالتصفيق لمن لا يستحق، بينما المواهب والقدرات مخبأة وراء ما يسمى (الوساطات).

منذ طفولتي أدركت أمي بأن عليها أن تبني لي خطوط المستقبل التي سأمشي عليها، وأنا لم أخذلها، لقد لَعبتْ دورها كأم بإتقان وحرفية، فبدأت قصتي عندما أُوكلتُ أن أتقن اللغة الإنجليزية، واللحظات صعبة والظروف قهرية والمجتمع لا يبالي، والمدرسة لا تلبي احتياجاتي، فالتدريس ممل وغير متقن بمدارسنا.. إن التدريس عبارة عن "اسمع واحفظ"، والأجدر أن يكون "اسمع وافهم".

عن أهدافي، أختصرها بأن أتعلم اللغة الإنجليزية وجميع اللغات، ولكن خوفي يزداد مع قرب موعد اللقاء ما بين تعلمي بالجامعة وبين الظروف الصعبة، فأنا قد تأهبتُ جيداً للقاء بكل تلك الإمكانات البسيطة، هل سيخذلني اللقاء كما خذل الكثير من أبناء مجتمعي؟

ونستمر بعجلة اللاتقدم، من يمتلك الظروف الصحيحة يتقدم حتى وإن كان لا يمتلك النتائج الصحيحة، ويعتلون تلك الخشبة، خشبة المسرح التي حدثتكم عنها مسبقاً، والكل يصفق لا أعرف على ماذا يصفقون.

أخاف أن يأتي ذلك اليوم لأصفق لأولئك الذين لا يفعلون شيئاً، لا يقدمون شيئاً سوى أن الظروف ساعدتهم لا غير، بينما أحلامي وأحلام غيري بالتعلم تناثرت جراء بإن أحداً لم يشاهدنا، لم يسمعنا، لم يقدموا الحلول لنا، وكأنهم هم أثير الحياة وأحلام غيرهم مجرد سراب.

* طالبة في المرحلة الثانوية، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.