أوس علاء فائق: العطل المفاجئ لماكنة المنطق الآيديولوجي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 أبريل 2021

أوس علاء فائق: العطل المفاجئ لماكنة المنطق الآيديولوجي





أوس علاء فائق *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

تنشأ أزمات الاحتقان الطائفي في ظروف تصبح فيها المناقشات المنطقية اعتداء على العادة التي ترسخت في الأذهان الجمعية وتجاوزاً على قداسة نمطها، وقد تحصل هذه المسألة في جميع المجتمعات، ولكنها تظهر في مجتمعات دول العالم الثالث - الهامشية - التي تعيش بدورها نوعاً من الفوضى الثقافية، المعيارية، وحتى القيمية، بحيث تكون في حالة صدام مع الآخر المغاير في تقاليده الثقافية والمجتمعية والدينية، والتي ترفض بدورها الانخراط في تقاليد موجات الحداثة التي باتت تزاحم الأنوات الرمزية التي ترتكز عليها في تأسيساتها المركزية المعطوبة، والتي تهدف إلى كسر قشرتها المعنوية وإزاحتها تفكيكياً نحو الرضوخ لفكرة القبول بالتنوع الثقافي والمذهبي.


ولا شك بأن سيطرة مركزية ما يصطلح على تسميته بالأعلى المنتخب تستلزم وجود ما هو أدنى، بمعنى أن من يمتلكون أدوات التعامل السياقية بآيديولوجيات ذلك المذهب أو الفكر الذي يمثل طائفته، يجعلهم ينظرون بفوقية إلى من يخالفهم فيه، واعتبارهم الطرف الأدنى عند التعامل معه، وهذا يعود إلى تخلف كل الخطوات التأسيسية - السابقة - لفكر واحد، يحاول أن يقصي هذا النفس ويهذبه بالشكل الذي يسهل على أفرادهم النظر بنفس أكثر تسامحا لقبول الآخر واللامنتمي لثقافة المجموع القطيعية، إذ كان من المفترض أن تكون هنالك حاجة جمعية، يرافقها حراك، يسهم باعادة بوصلتنا إلى رحم التخلي عن التوافه التأريخية المتطرفة والانخراط في رحم الحداثة الجامعة والحاضنة لجميع الأفراد ضمن كيان المجتمع الواحد والمتآلف.

* طالب بالمرحلة الإعدادية، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.