سمية عبدالقادر: بين الاستقلالية والانقسامية - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 3 أبريل 2021

سمية عبدالقادر: بين الاستقلالية والانقسامية

 

سمية عبدالقادر


سمية عبدالقادر *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

حين يصبح الفكر قيداً، قد تصبح الفكرة إرثاً، بها تحيا الشعوب وعليها تعيش.. تسير في ظلها، وتنشأ في ظلالها.

الفكرة منها يوجد التبتكار، وقد يولد الإعصار، تؤسس لحياة وإحياء أو تردم أمماً وحياة.

بين الطائفية والانتماء
انتماء المرء لنشأته، بيئته، شيء جميل. فالانتماء يولد لدى المرء شعوراً بالشغف ليعلو شأنه، ولكننا أحياناً نجد البعض يستنكر كل ما هو خارج عن دائرة ما يحب وينتمي لغلو يجعله معصوب العينين، فيسعى لخسارة صديق، وعداء لمختلف عنه في رأي، بل غربة بين الأحبة.. ولربما من أقل الأسباب تشتعل المأساة.

كيف تتسلل الأفكار الخاطئة إلى الشباب.. تتسلل لأسباب عديدة، منها "الوحدة"، فكلما كان المرء وحيداً سهل التسلل إليه

الحاجة الملحة للمادة
حيرة وعدم اقتناع من معارك في نفس الشاب تحوطه فلا يدري من يصدق؟ لتطوف تلك الأفكار المبتورة على العقول كل آن، من دون كلل حتى يستسلم العقل، فعندها يتوقف عن التفكير، والبحث عن أجوبة، ولن يكون بحاجة لاقتناع بما يرى ويسمع لتكون مهمته الانصياع ليس إلا، وما الدواء إذاً؟
الدواء عن طريق تقوية العقل والنفس، فإننا عندما نبني عقلاً نهدم جهلاً، لأن تجريف العقول محال أن ينبت شخصاً صالحاً، فحين نصف الشباب بأنهم دعاة الكسل، وأننا تحملنا ما لم يتحملوه، فنحن نقذفهم في براكين الحمم المستعرة.. ليصبح الشاب كالشريد بلا إيواء.. وبعدها نتساءل وكيف ينزلق الشباب؟

ينزلق الشاب حين نوهمه أن لا استقلالية له في فكره وحياته واختياراته، أو نعلي من زمننا ونبخس زمن جيلهم بكل مميزاته ولا نذكر سوى العيوب.. أو أنه أفضل من أي أحد، ثم يكتشف أنه لم يكن سوى بيدق.. بعدها لن يعود يقدر نصيحة مهما كانت مهمة، وسينبذ تلك العواطف التي جعلته ملبياً لنهج ولفكر ما، ليجد في النهاية أن المسألة ما هي إلا "مصالح".. في الوقت الذي يعاني فيه من صراع، قلة حيلة، مع كثرة في الهموم، يحترق داخله ليزيده اللوم شرارة "أنت لست بنافع"..

لا تطلبوا منهم أن يكونوا ذوي نفع قبل أن تشعروا بما يمرون به أولاً.. قرّب المسافات، تحمل، ضع نفسك مكانه، ساعده، ثم لأجله نبهه.

وأخيراً عندما يشعر المرء بأن رأيه لا يستمع له، وأنه مرفوض مهما أحسن، حتماً سيغرق منجرفاً خلف أي هراء.. ليصبح الفكر حينها قيداً على العقول.

* دبلوم الثانوية الفنية، مهتمة بالكتابة والشعر، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.