حسن عبدالحي: مشروع لمحاربة الطائفية في العالم العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 3 أبريل 2021

حسن عبدالحي: مشروع لمحاربة الطائفية في العالم العربي

 

          

حسن عبد الحي

 

حسن عبدالحي *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

إنّ الطائفية في العالم العربي قد تصدرت قائمة العوامل الأكثر نجاحاً في تدمير الوطن العربي وتخريبه وبث الفرقة بين أبنائه لذلك وجب علينا التفكير بجدية بمشروع ناجح يحارب الطائفية ويقضي عليها، وقد اخترت مشروعاً يحاكي العصرية والتقدم، ويدخل على الناس من بوابة قد اجتمعوا عليها وتجمهروا حولها.. بوابة السينما والتلفاز، والمشروع هو صناعة فلم يتناول الطائفية في العالم العربي.

تفاصيل المشروع
فيلم سينمائي يسلط الضوء على الحياة في بلدين عربيين، وتبدأ أحداث الفيلم في فترة الستينيات، أي بعد تحرر البلاد العربية من الاستعمار بفترة قريبة، حيث كانت هذه بداية فترة التأسيس والتطوير. ففي البلد الأول يكون هناك الكثير من الطوائف والمذاهب، ومع ذلك نرى التسامح السائد في هذا البلد والتعاضد والتكاتف بين أبنائه في بنائه وتطويره، بالإضافة إلى إدخال قصة حصلت في هذا البلد (وهي أربعة شباب يختلفون في المذاهب ولكنهم من بلد واحد، يدرسون معاً، ثم يعملون على تأسيس شركة كبيرة، تتطور مع الوقت لتصبح أكبر شركة عربية تحاكي الشركات الأجنبية. ويتم تسليط الضوء ضمن القصة على جوانب حياة هؤلاء الشبان ونبذهم الاختلاف والتفرق ومحبتهم لبعضهم وتعاونهم برغم اختلاف مذاهبهم وطوائفهم). 

ونسلط الضوء على نتائج هذا التسامح والتعاون مع الوقت، حيث أثمر عن الرفاهية التي سادت هذا البلد والتطور التكنولوجي والثقافي والعلمي والاقتصادي.

بالمقابل في البلد الثاني نرى أيضاً كثرة الطوائف والمذاهب، لكن نسلط الضوء على الحروب الأهلية بسبب اختلاف الطوائف، وكيف أثرت على تدمير البلاد وتشريد أهلها وتراجعها على جميع الأصعدة وتخلفها وانهيار اقتصادها والمجاعات التي حصلت بها، وندخل قصة خاصة أيضاً (عن أربعة شبان كانوا أصدقاء في الدراسة ويحلمون بتأسيس شركة كبيرة، لكن اختلاف مذاهبهم فرقهم وزرع العداوة بينهم حينما كبروا وضاع حلمهم).

وتكون المشاهد في هذا الفيلم بمثابة مقارنة بين البلدين (تداخل في المشاهد بين البلدين) ونكون بهذا المشروع قد بينا آثار الطائفية السلبية، وكيف كانت سبباً في التراجع والتخلف، وأن نبذها والتسامح كانا من أسباب التقدم والازدهار. ويخاطب الفيلم كل فئة في المجتمع العربي على حدة؛ فئة الأموال والاقتصاد يرون النتائج الاقتصادية في الحالتين، وفئة الثقافة والعلم يرون النتائج العلمية والثقافية في الحالتين.. وهكذا نخاطب كل فئة باختصاصها لنصل إلى عنصر التأثير والإقناع.

* طالب في كلية الشريعة والقانون، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.