حسن زكي: الانفتاح والتعايش السلمي - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 3 أبريل 2021

حسن زكي: الانفتاح والتعايش السلمي


حسن زكي

حسن زكي *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

مما لا شك فيه أن كلمة الطائفية أصبحت مصدر رعب للكثير، إذ تعد عنصراً مدمراً وفتاكاً خصوصاً في بعض بلداننا العربية الموجودة في الشرق الأوسط مثل العراق، لبنان، وسوريا.. وهذا راجع إما لبعد سياسي محض يروم إلى بقاء نظام معين، أو إلى بعد ديني يستغل من خلاله بعض القادة الدينيين مكانتهم الدينية لرفض أي تجمع ديني آخر، أو لنقل عدم قبول أو الانحياز للطوائف الأخرى.

فمن المحتمل أن يولد ذلك عنفاً طائفياً وصراعات لن تكون بعيدة المدى بين أفراد تلك المجتمعات الشرق أوسطية. لأن الطائفية مثلها مثل ذلك المرض الهدام الذي يشتت البنى المجتمعية ويقلب البلاد كلها رأساً على عقب، فيهدم أركانها التي بنيت وأُسست عليها.

فكما نعلم أن الطائفية تجعل أبناءها يتصفون بنوع من الانحياز والتعصب لطائفتهم، فيظنون أنها الأفضل والأحسن من الطوائف الآخرى، وهذا خطأ لا بد من التنبيه عليه. ولضمان مجتمع سليم، مترابط، ومتماسك لا بد من العمل والتقيد بمجموعة من الإجراءات اللازمة لمواجهة الآفة المدمرة (الطائفية).. و منها:

- توعية أفراد المجتمع بأهمية الاتحاد والتعايش السلمي بينهم وتفادي الانحياز والتعصب بين الطوائف المجتمعية المختلفة.

- ضرورة الانفتاح على الطوائف الأخرى تحت مبدأ تبادل الزيارات الأخوية الإنسانية ولا للانغلاق والتشتت بينها.

- إقامة أعمال تطوعية جماعية بين كل الطوائف المجتمعية حتى يكون هناك احتكاك بين الطوائف المختلفة، وأن يكون الهدف واحداً وهو "نعم من أجل وطننا".

وعموماً، يبقى الوعي والتنوير أفضل سبيل لمحاربة الطائفية، إذ إن بعض الذئاب البشرية تستغل جهل البعض، وتشعل بينهم التعصب والفتن لتحقيق مصالحها الشخصية.

فهل حقاً سيتحقق المراد وتنطفئ شمعة الحُقَّاد؟ 

* طالب جامعي في كلية الأدب واللغات، المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.