إيمان الشافعي: الشباب واللاطائفية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 أبريل 2021

إيمان الشافعي: الشباب واللاطائفية


إيمان الشافعي


إيمان الشافعي *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)


من المؤسف أن الطائفية تزداد ويعلو صوتها في الشعوب التي تعاني من ضعف إدارتها المركزية، وهذا بالضبط ما نعانيه في بعض دول وطننا العربي الآن، فكما نرى الحوثيون في اليمن، وتشرذم السنة والشيعة والعلويين في سوريا والعراق والتي هي أكثر البلدان التي ابتعلتها الفتنة الطائفية، ولن ننسى أيضاً ما حدث في ثمانينات القرن الماضي والحرب الطائفية في لبنان.. والتي قضت على عدد كبير من أشقائنا.. وهنا تكمن كلمة السر"أشقاؤنا".. فالطريق الوحيد لنبذ العنف والطائفية القبلية هي إعلاء قيمة الوطن الأكبروالانتماء للكل، فأصل كلمة "طائفة "مجموعة من الأفراد ينتمون لفكرة أودين وهم جزء من الوطن، وانتماء الفرد لهم يعني انتماء الجزء للجزء، وفي هذه الحالة لا يمكنه أن يكون مخلصا للكيان الأكبر، لذا أضحى علينا إيجاد معنى أكبر نرتقي ونسمو للانتماء له.

فمثلاً في حال انتمينا للإنسانية، سنعلي قيمة الفرد وحريته كما نرى في البلاد الغربية التي لا تفرق في حق العلاج والتعليم بالمجان بين مواطنيها وغيرهم، ولا بين مسلم أو مسيحي أو شخص بلا دين، ومن ثم ننتمي للوطن، وهذا لن يأتي بمجهود فردي، فنحن بحاجة لوعي من السلطة الحاكمة بإقامة العدل أولاً، فحركات الانقلاب التي تقودها الأقليات بسبب خلل في توزيع الثروات أو الاضطهاد، ومن ثم نحتاج حراكاً مجتمعياً من المؤسسات لتعزيز هذا الدور من خلال جماعة من المثقفين وذوي الخبرة لنشر الوعي بين الأقليات وأفراد المجتمع عموماً، وبذل مجهود تطوعي لمحاولة رأب الصدع في المناطق التي تعاني من نقص خدمات، بالإضافة لرجال الأعمال على مستوى الوطن العربي بحاجة للوعي بدورهم الكبير بتوجيه جزء من مشروعاتهم لتنمية المناطق المهمشة وتوفير الدعم للأقليات وهذا بدوره يسهم في استقرار البلدان مما يحافظ على استثماراته.

ونحن كشباب عربي الأقدر على مكافحة هذا التطرف بفكر جديد لا يحمل أحقاد الماضي أو على الأقل غير مبني على رغبة الثأر والاستحواذ، والحقيقة أنه من الغريب في ظل التطور التكنولوجي السريع انتشار العنف والاقتتال بسبب الطائفية.. في الوقت الذي يمكننا فيه استغلال غرف الدردشة للاطلاع على الآراء المختلفة وتقبلها، كما نرصد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة وجهة نظر جميع الأطراف مما يكون له الأثر في نبذ هذه الفكرة من أساسها.. على الأقل من خلالنا كأفراد شعب واحد، وأرى أنها الوسيلة الأنجع لنبذ العنف..هي أن نسمع بعضنا البعض ليرى كل منا أسباب الآخر ودوافعه ونقاط الالتقاء المشتركة بيننا، لندرك ولنقرأ التاريخ لنستوعب أن وحدتنا هي طريق النجاة.

* عضو اتحاد كتاب، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.