بوبكر ضاوي: فيروس الطائفية الخطير - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 أبريل 2021

بوبكر ضاوي: فيروس الطائفية الخطير

 

بوبكر ضاوي


بوبكر ضاوي *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)

الطائفية هي مجموعة من الأفراد تتبع مذهباً خاصاً بها، وتسير على منهجٍ غير المنهج الذي يسير عليه المجتمع، وفي العادة يقود الحركات الطائفية شرار الخلق، وغالباً ما تكون الأهداف مادية تختبئ وراء أقنعة لتضليل عقول المنخرطين في الحركة. 

 تعد الطائفية فيروساً خطيراً سواء كانت دينية أو سياسية أو غيرها، حيث إن هذا الفيروس يبعث الكراهية والبغض في النفوس، ويؤدي إلى الانقسام بين أفراد المجتمع، والانقسام فيه ضعف والقوة في الاتحاد. فعندما نتطلع إلى كتب التاريخ سنجد بين الصفحات أن الطائفية كانت أشد خطورة من فيروس كورونا، أصابت المجتمعات وعاثت فيها فساداً، وقد كان من أشد الفيروسات شراسة الحزب النازي المتعصب بقيادة الديكتاتور أدولف هتلر، الذي قاد العالم إلى أكبر حرب دموية عرفها التاريخ البشري. 

والمجتمعات العربية كغيرها لم تسلم من هذا الوباء الفتاك، فبعض الدول العربية شهدت كثيراً من الحركات الطائفية التي كانت سبباً في نشوب حروب مدمرة، كان من أبرزها تنظيم "داعش" الإرهابي. ومن وجهة نظري أرى أن محاربة الطائفية ملقاةٌ على عاتق وزارات التربية والتعليم، حيث يجب أن يتم إدراج دروس في البرنامج الدراسي، دروس يتلقاها تلاميذ المرحلتين المتوسطة والثانوية، وتكون في المرحلة المتوسطة كالآتي: مفهوم الطائفية، أنواع الطائفية، جميع الطرق التي يتخذها قادة الحركات الطائفية، الحركات الطائفية التي شهدها العالم، النتائج التي تمخضت عن الطائفية، مخاطر الطائفية على الفرد والمجتمع. 

وبعد اكتساب تلاميذ المرحلة المتوسطة معرفة عن الطائفية يتلقون دراسة معمقة ومفصلة في المرحلة الثانوية عن الحركات الطائفية التي شهدها العالم العربي، نشأتها ومسارها ونتائجها. ويجب على الأساتذة القائمين على التدريس الحرص على أن يدرك التلاميذ خطورة الطائفية، كما يجب عليهم توعية التلاميذ توعية تامة لتجنب الانسياق وراء دعاة الحركات الطائفية. بذلك يتم غرس وترسيخ الفكر المعادي للطائفية في عقول الأجيال الصاعدة، والتي تعد القاعدة الأساسية للمجتمع، فإذا ما تم تطعيم قاعدة المجتمع باللقاح سيكون المجتمع قد تلقى ترياقاً يكْسُبه مناعة من الفيروس، والوقاية خيرٌ من العلاج.

* خريج أدب عربي ومهتم بالكتابة، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.