نهى عيد: عودة العلماء وترسيخ أهمية الوطن - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 أبريل 2021

نهى عيد: عودة العلماء وترسيخ أهمية الوطن

نهى عيد


نهى عيد *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)


إنه لأمر جلل ما تعانيه الشعوب العربية بالوقت الراهن، فتلك القطعة الواحدة لم تعد بكامل يابستها مثل ذي قبل، فقد تداخلت الأيادي وتكاتفت السيناريوهات حتى تفتتها.. منذ أيام ما سمي بـ"الربيع العربي" أو كما كنا نتوقعه "ربيعاً" يزيل برياحه اللطيفة كل ما تراكم إثر أمطار السنوات الفائتة الثقيلة، والتي أثقلت كاهل العرب، وملأت قلوبهم بالغصة والألم، قادتهم لأن تعلوا أصواتهم متوحدة من أجل النداء بعدالة اجتماعية تجمع كل أطياف العرب.

لكن النتيجة لم تأت كما كان مرادها، فقد كان الواقع المرير الذي تشتت على إثره الآراء، تباينت الأصوات وصار الكل بحوزته أجندته الخاصة حتى صرنا على عدة طوائف مختلفة، فالعراق اليوم ما بين سني وشيعي.. وكردي في الشمال، سوريا التي كانت كالزهرة الجميلة تفتت وريقاتها وصار فيها جزء مقتطع من الأكراد لينضم إلى أكراد العراق.

لكن وبكل أسف أخشى عدم وجود حل لتلك الفرقة بعدما تفاقمت نتائجها حتى وصلنا إلى الذروة، كما هو الحال في معظم البلدان العربية، فهل من أفكار مبتكرة تزيل تلك السحابة التي لم تلبث أن تحولت إلى بحيرة من الدماء التي من الصعب امتصاصها أو التخلص منها سوى بإعادة تلك السنوات إلى الخلف من جديد، وإعادة تشكيل الطفل وتدويره كي يصبح شاباً يعرف دينه جيداً وينتبه إلى أنه لا يقبل القسمة على شيء.. أن نعيد تعليم الصغار من جديد أهمية الوطنية والنشيد الوطني الذي يجب أن تتأصل مفاهيمه داخل عقولهم، ينبغي أن تنتبه تلك الدول إلى العدل الذي غاب وسط الضباب، التكافؤ بين الطبقات، منح الشباب الفرصة للتنفس كي يستبين الأمل للجميع.

لكن ذلك لا ينفي ضرورة عودة الرجل المستحيل الذي ينقذ مجتمعاتنا.. فإلى كل علماء المنطقة: عودوا إلى بلادكم لعلكم تجدون الحل وتكون الإجابة بعودتكم.

* كاتبة مقال وناشرة بعدة صحف، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.