عبدالله أهواش: لنرسخ ثقافة الاختلاف ونمد جسور الائتلاف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 4 أبريل 2021

عبدالله أهواش: لنرسخ ثقافة الاختلاف ونمد جسور الائتلاف


عبدالله أهواش

عبدالله أهواش *

(مسابقة محاربة الطائفية في العالم العربي)


الطائفة لغة هي القطعة من الشيء أو الواحد فصاعداً، أي تكتل جماعة من الناس يجمعهم مذهب أو فكر خاص.. والطائفية هي التعصب لطائفة معينة على حساب الأخريات. وعلى غرار بعض التكتلات الخلوية التي تشكل أوراماً سرطانية في جسم الإنسان، يمكن أن تكون الطائفية مرضاً عضالاً يستوجب التدخل والعلاج.

يجب الاعتراف أن الإنسان مجبول على الاختلاف، وأن الاختلاف مدعاة للائتلاف، بتقبله تزدهر الأمم وتتقدم وبرفضه ينشب الخلاف. ومن الخلاف تتولد لنا الطائفية بمختلف أنواعها (دينية، عرقية، مذهبية..) كسوسة تنخر أبدان المجتمعات، وتشعل الحروب والصراعات التي تحول بلداننا إلى خراب وإرثنا إلى يباب، وتهدر طاقاتنا البشرية ومواردنا المالية بأسخف الأسباب، ولنا في بعض بلداننا العربية كلبنان، العراق وسوريا.. خير مثال.

ولأن لكل داء دواء، يأتي نشر الوعي وإعلاء صوت العقل كأنجع سلاح لمحاربة الطائفية، حيث يجب اعتبار الإنسان بغض النظر عن عرقه، دينه ومذهبه.. كائناً مقدساً تأتي سلامته قبل كل الأشياء، فالله تعالى نفخ فيه من روحه وفضله على باقي خلقه تفضيلاً. كما يجب عدم الانقياد وراء أفكار الغير بتعصب وجهل، وإتاحة الفرصة لهم لاستغلالنا في مصالحهم الخاصة، فالمصالح السياسية مثلاً من أخطر مؤججات التعصب الطائفي في العالم العربي.

وفي رأيي أن هذه الأرض مثل جنة، والإنسان بأنانيته وتعصبه نشر فيها الفرقة والشقاق، فأضحت بذلك جحيماً لا يطاق. فمتى سيعلو صوت العقل والمنطق على ضوضاء الجهل المهلك؟

* طالب بكلية الشريعة، مهتم بالكتابة والتدوين، المغرب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.