محمود ميهوب: 4 خطوات لحماية الشباب من التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 27 مايو 2021

محمود ميهوب: 4 خطوات لحماية الشباب من التطرف والإرهاب

 

محمود ميهوب



محمود ميهوب *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إذا أمعنا التفكير لوجدنا أن الأمم تكون عرضة للإنقسام عندما تصير رغبة كل فرد من أفرادها في الاستمرار في اعتبار نفسه فرداً من تلك الأمة رغبة غير موجودة.

من تلك الفكرة تتأجج الاختلافات، وتنقسم الأمم على أنفسها، ويصبح أفرادها غير مهتمين ببقائها أو فنائها؛ ولما كان الشباب هُم الأفراد الأكثر حماساً وتطلعاً للتغيير فإنهم يسْعون للتغيير، وفي ظل هذا يسقط بعضهم في أفخاخ المتطرفين والإرهابيين الذين يعملون بمبدأ "الصيد في الماء العكر"، ويحاولون الظهور بمظهر الثوار أو المجددين.

لمعرفة آليات حماية الشباب، يجب تحديد جوهر الأزمة، وهو أن الوضع الذي يجد الشباب أنفسهم فيه دائماً ما يكون مُختلفاً عن الوضع الذي كان فيه الجيل السابق، مما يعني إشكاليات جديدة (فكرية واجتماعية إلخ...) تواجه الجيل الشاب. ولما كان التغيير بطيئاً ومتراكماً فإن الإشكاليات تزداد صعوبة، ويزداد الشباب معها نفوراً، وبالتالي تزداد قدرة المتطرفين والإرهابيين على اصطياد واستغلال (الشباب الراغبين في التغيير) من خلال دس السم في العسل.

وأبرز الآليات التي يجب اتباعها لحل تلك الأزمة الجوهرية هي كالآتي:

* تبدأ المؤسسات الثقافية حكومية كانت أو نخبوية في إبراز تفهُمها لضرورة وجود تغيير يواكب تغير الأجيال واستعدادها في إحداثه بشكل يرضي رغبات الشباب، ويجب أن يكون هذا بشكل واضح، وأن تكون هناك خطوات ملموسة حتى يكون لهذا الكلام مصداقية

* إقامة حلقات حوارية مفتوحة كبرى ومُتكررة بقدر الإمكان للاستماع والإلمام بكل الإشكاليات الحقيقية التي تواجه أجيال الشباب فعلياً، وتخلق داخلهم شعوراً بعدم الانتماء أو الرفض للمجتمع.. وعندها سنفهم كل ما يكدر صفو العلاقة بين الشباب ومجتمعاتهم.

* العمل المؤسسي المنهجي على حل المشكلات وإشراك العناصر الشبابية المميزة في ذلك.

* التأكيد الدائم على توعية الشعب بشكل عام والشباب بشكل خاص على قيمة أن المجتمع له الأولوية دائماً ليرتقي الفرد، لأنه إذا حدث العكس، وتعامل الأفراد وكأن الأولوية لهم سينهار المجتمع، ولن تكون هناك قيمة للفرد في ظل مجتمع منهَار.. لذا يجب أن يكون السعي للإصلاح عمل المجتمع وليس الأفراد المنشقين عنه.

* خريج كلية الفنون، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.