أحمد الخطاب: كلنا مطالَبون بحماية الشباب وإنقاذهم من أخطار التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

أحمد الخطاب: كلنا مطالَبون بحماية الشباب وإنقاذهم من أخطار التطرف والإرهاب

أحمد الخطاب


أحمد الخطاب *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف الإرهاب)


خسرت بعض بلدننا في السنوات الماضية الكثير من الشباب البسطاء الذين تقاذفتهم أمواج الجهل إلى المجهول، فقد كانوا وقود العنف والتطرف والإرهاب الذي أودى بهم جميعاً إلى الهاوية وإلى بحر من الدماء. ولا يخفى على أحد منّا اليوم ما يشهده عالمنا العربي من صراعاتٍ مذهبية وعرقية وأشكال متنوعة من الإرهاب والتطرف بسبب دوافعَ كثيرة كالفقر والجوع، وقلة الفرص السياسية والاجتماعية، وانعدام العدالة، والتهميش والتمييز، والتعصب، وانتهاكات حقوق الإنسان.

ولأن هذه الظاهرة أصبحت هاجساً كبيراً و محلّ اهتمام العالم أجمع، كان لا بدّ من حلول وتدخلات سريعة وفعّالة ومستدامة لحماية الشباب، ولتعزيز ثقافة السلام وقيم التسامح والأمن والعيش المشترك.

تبدأ هذه الحلول من تكوين صورة متكاملة لقـضـايـا هذا الفكر ودوافعه وأساليبه وتهديداته التي شهدها الماضي، ونشهدها في حاضرنا المليء بالأمثلة، ومن ثمّ العمل على الارتقاء بمستويات فكر ووعي الشباب من خلال تنفيذ حملات توعية مكثّفة، وتنظيم ورش عمل تشاورية معهم لإشراكهم في تحديد أفضل الأساليب من أجل مكافحته. كما أنّ لزيادة التنسيق والعمل المشترك بين مراكز الأبحاث و الدراسات، والمؤسسات والمنظمات المعنيّة بالشباب دوراً بارزاً في منع مظاهر التطرف ومكافحة الإرهاب، ولا ننسى تكاتف الجميع بدءاً من الأسرة والمدرسة وليس انتهاءً بتفعيل دَور وسائل الإعلام، ودُور العبادة والمؤثرين في المجتمع في تبصير الرأي العام وخاصة الشباب بآثار التطرف والإرهاب في ترويع الآمنين وسفك الدماء وتدمير البنى التحتية، ووضع أسسَ حديثةٍ للحوار والعيش المشترك والتسامح والنهي عن الإضرار بالناس.

وإذا كان الشباب أمل الأمة وسرّ نهضتها، فإنّنا نجد أنفسنا جميعاً مطالَبين بحمايتهم وإنقاذهم من أخطار التطرف والإرهاب، وإلّا سنندم ولاتَ ساعة مندم.

* بكالوريوس لغة إنكليزية، مهتم بالكتابة واللغة العربية، سوري مقيم في تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.