أحمد أمين: تفهم الإعلام العربي لما يريده جيل الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

أحمد أمين: تفهم الإعلام العربي لما يريده جيل الشباب

أحمد أمين


أحمد أمين *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

لو أني تكلمت عن نفسي كشاب فماذا أريد من الإعلام العربي؟ بالتأكيد أن أجد فيه سياقاً يحقق لي تطلعاتي. فالعلاقة الآن ما بين جيل الشباب والإعلام تُعبر عن حالة من الشعور بالغربة؛ لأن الشاب يحس إزاء الإعلام العربي كأنه يخدم أجندة بعيدة عنه. فلا يشعر أن من يظهرون من خلال الإعلام ممثلين عنه.

مؤكد هو ما لحق في عالمنا العربي مؤخراً من دمار. فأن يقوم الإعلام بتصوير أن الفوضى التي حدثت هي جراء رغبة الشباب في التغيير وحدها فلن يؤدي هذا إلا أن يُشعر الشاب العربي أنه تحت الهجوم.. ولن يخدم هذا أحداً.

فلمناخ القضايا العربية خصوصية لا بد أن تُراعى في تناولها، وإيجاد السياق الأنسب لها. ولا شك أن الانفتاح العالمي هو مطلب يُرضي فضول الشباب كي ينجذب إلى الإعلام، وليست فقط تلك القضايا المنغلقة والانشغال بالقضايا السياسية كأولوية تهمش من تطلعات الشباب، فلا بد أن يراعي الإعلام العربي هذا التوازن كي يشعر الشاب بالألفة تجاه ما يتناوله الإعلام. فإذا لم يكن الإعلام سوى استجابة لجموع الأغلبية فحينها قد لا يجد الشاب أي أرض له.

الاهتمام بالشباب كمحور رئيس لإيصال أصواتهم، وخلق حالة من الفرص والتنافس الذي لا يقوم إلا على المجهود والتفاني. فمهمة الإعلام هي أن يفتح وعي الشاب إلى المحاور والفرص الموجودة والتي تُمكنه من أن يجد نفسه فيها فعلاً، فللإعلام دور في تبسيطها وجعل الشباب على دراية بها. من خلال ذلك يسعى إلى تقريب الواقع من الشاب العربي. لأن الشاب يصطدم حينما يجد أن تطلعاته في الحياة غير مفهومة، أو أنها تتعارض مع الواقع فيشعر بالغربة في الواقع كأنه ليس لأجله. وحينما يتمسك الشاب بحقه في فرصة حقيقية لن يجد سوى أن يصف نفسه كمتمرد بالضرورة.

وكي لا يجد الشاب العربي نفسه وحيداً؛ فمن أسباب الوحدة عدم المشاركة في التعبير أو أن لا يجد تقارباً بين تطلعاته والحالة العامة التي يُصدرها الإعلام، مما يشير إلى اهمية ممارسة الإعلام العربي لمهنته بشكل يجذب له المتابعين من الشباب.

* طالب بكلية آداب قسم فلسفة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.