سارة الخليلي: المصداقية والحقيقة ونقل الفكر الإنساني - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

سارة الخليلي: المصداقية والحقيقة ونقل الفكر الإنساني


 



سارة الخليلي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

ما تفاضل شيء إلى شيء أجمل من إخلاص إلى تقوى، ومن حلم إلى علم، ومن صدق إلى عمل.. فهي زينة الأخلاق ومنبت الفضائل. إن حضارة الإنسان وتاريخه ومستقبله رهن كلمة صدق وصحيفة صدق وشعار صدق.

الصدق ربيع القلب وزكاة الخلقة وثمرة المروءة وشعاع الضمير.

هكذا كان يفكر من بنى أعظم حضارات العالم، فتصديقهم بأحقية نشر الفكر الصحيح والمنطقية في إدراك ما يُريدهُ المجتمع هو ما أوصلهم الى هذه العظمة.

وقد أرى بأن جميع متطلبات الشباب في هذا الموضوع سوف تنصب نحو (المصداقية والحقيقة) فلا مطلب أفضل من جمع القطبين الأساسيين في بناء إعلام صحيح.

وجيل اليوم بات يرفض الاستماع، وينبذ الإعلام، لأن ما يراهُ في حقيقة ما يعيشه واقعاً يتناقض مع ما يتم بثهُ عبر الإعلام المحلي والدولي، لدرجة أنهُ لا يصدق حتى الحدث الذي يقع أمامه.

ليست مبالغة لكنها حقيقة، حتى وإن لم نصدقها، فما بالك بفئة تعيش في أجواء تجمع ما بين النقائض، لتجعل منها سبب توازن وهمي لا وجود له.

أنا كـواحدة من بين ملايين الشباب في العالم، أرى بأن أغبى الأفكار في هذا العالم هي الجمع بين متضادين، والظن بأنهما سيان، فـليس للعاقل بأن يترضى على (القاتل) ويترحم على (المقتول)، وينتهي الأمر بإنهاء المسرحية وإنزال ستارة المسرح.

فأنا لستُ من جماهير (الأراجزة).. ولا أحبُ أن أكون تابعاً لمتبوع من دون إدراك.. أرُيد أن أرى واقعاً ينقل بكل مصداقيه وواقعية، أريد أصواتاً تهتفُ بالإصلاح لا نطقاً بل فعلاً، لا كلاماً بل تطبيقاً.

أنا وأنت ونحن، ننتمي لمؤسسات حضارية تم بناؤها على حقيقة الأحداث وإدراكها، سواء من حكامها أو شعوبها في ما مضى، فمن ليس لهُ ماضٍ يستند عليه فلن يملك حاضراً يعتمد عليه في الحصول على مستقبل.

أريد إعلاماً حراً صادقاً، والحل في الحصول عليه بأن يكون الإعلام أول من يدرك الوعي الحقيقي في نقل أمانة الفكر الإنساني لتطور البشرية لا لهدمها، في مساعٍ سياسية طامعة أو دينية وهمية لا أساس لها في الدين نفسه.

* إجازة في التاريخ، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.