أحمد جمعة: على مؤسسات الدول خلق مساحة حوارية آمنة للشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 29 مايو 2021

أحمد جمعة: على مؤسسات الدول خلق مساحة حوارية آمنة للشباب

 

أحمد جمعة




أحمد جمعة *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


لا إرهاب من دون تطرف، ولا تطرف من دون إرهاب، تلك حقيقة لا جدال فيها.

ولمعالجة التطرف يجب الوقوف على أسبابه، ومعرفة آلياته المستحدثة، مثل استخدام التكنولوجيا والفضاء الإلكتروني كأداة مهمة لتجنيد الشباب والمراهقين، فلم تعد القوة الأمنية كافية وحدها لمواجهة قوى الشر والإرهاب، لذا يعدّ الاهتمام بالتعليم الجيد هو أول طرق معالجة التطرف من جذوره، فالدور الذي يقوم به التعليم في بناء الأفكار هو الأساس الذي تبنى عليه الأمم.

عهدنا في العصر الحالي أن محاولات التجنيد تأتي في سن صغيرة، عن طريق اختلاق ألعاب وندوات ترفيهية، لذلك يجب توفير بيئة مناسبة تسمح للأطفال والمراهقين بتفريغ طاقتهم النشطة. والحقيقة أن المؤسسات يقع على عاتقها الجانب الأكبر في نشر الفكر السليم وتقويم الأفكار العليلة، وتوفير خدمات آدمية حتى لا تصبح تلك الأمور منفذاً لمحاولات الاستقطاب لقوى التطرف والإرهاب. ويأتي أيضاً دور التكنولوجيا، حيث إن أكثر مستخدميها من الشباب صغار السن، فلا مانع من إنشاء وزيادة منصات الفتوى والنصائح الدينية، فالقيم المشتركة بين كل الأديان تدين العنف، وتحث على التسامح ونبذ الفرقة، فكيف سنحث الشباب على نبذ التطرف، وهم لا يعلمون شيئاً عن دينهم؟ وكيف سنرد على الفتاوى التكفيرية التي تحث على العنف والقتل من دون وعي ومن دون منهج علمي يراعى السياقات الزمانية والمكانية للفتوى؟

يجب علينا نشر الفتاوى والعلوم الدينية بمختلف اللغات على المنصات الإلكترونية المختلفة، لتسهيل الوصول إليها من أصحاب اللغات المختلفة، فكما نعلم أن التطرف لا دين ولا أرض واحدة له، وعلى مؤسسات الدول خلق مساحة آمنة للشباب بالحديث والحوار، حتى تسد على جنود الإرهاب والتطرف منافذهم.. فمن الصعب أن يجد الشاب نفسه بين خيارين لا ثالث لهما، فإما الإرهاب والتطرف الفكري أو الإقصاء والنفي من محيطه.

* خريج معهد منشآت بحرية، مصر









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.