علوان السلمان: يجب أن يتكامل دور الأسرة والمؤسسة التربوية والتعليمية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 26 مايو 2021

علوان السلمان: يجب أن يتكامل دور الأسرة والمؤسسة التربوية والتعليمية

 






أ. علوان السلمان *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

للإمام الشافعي:

نعيب زماننا والعيب فينا .. وما لزماننا عيب سوانا

وأمام المتغيرات الحضارية والمجتمعية السريعة التي وسمت العصر بعصر السرعة التي توجب المواجهة الواعية بتنشيط مؤسسات المجتمع المدني والمدارس والجامعات من أجل خلق فضاء توعوي.. تحذيري.. من مخاطر الغلو والانحراف الفكري والتطرف بكل أشكاله (القول والفعل والمعتقد والفكر والسياسة..) والخروج عن القيم والمعايير والأساليب السلوكية التي عرفها وانتهجها المجتمع مع الامتداد والعمق التاريخي.. 

إضافة إلى أن ذلك قد يتحول إلى سلوك وممارسة تتخذ من العنف وسيلة لتحقيق المآرب ونشر المبادئ المكتسبة التي تخترق الخزانة الفكرية لشباب حالم، فيرتمي في أحضان الإرهاب النفسي والمادي.. وهذا ما يجر إلى ضرورة الاهتمام بالأمن المجتمعي الذي هو من واجبات المؤسسة الصانعة للوعي، كونه يعد ركيزة أساسية في حياة الإنسان الذي كرمه الله تعالى.. إذ إنه يرى أن لا تنمية ولا استقرار من دونه.. مما يلزم جهداً استثنائياً موحداً على المستوى الديني والفكري والثقافي.. كونه عملية تكاملية بين أفراد المجتمع للتوعية والتثقيف بخطر الإرهاب ونتائج التطرف.. 

ما سبق لا يتم إلا بتكامل دور الأسرة والمؤسسة التربوية والتعليمية بمناهجها وأسرتها التعليمية التي تسهم في تنمية المعرفة الذاتية المكتسبة من الأسرة والمحيط.. مع تنديد وتحذير من الممارسات المتطرفة والسلوكيات العدوانية الناجمة من خطاب الكراهية.. فضلاً عن التأكيد على الانفتاح على الآخر ومحاورته انطلاقاً من قوله تعالى(وجادلهم بالتي هي أحسن..) مع تأصيل القيم الإنسانية بإطلاق مهمات فكرية وتوعوية يشارك فيها أكبر عدد من فئات المجتمع من أجل تعزيز ثقافة الحوار وقبول التنوع والاختلاف.. لأن سبب التطرف والتعصب كما نرى الانحياز لرأي والإصرار عليه، إضافة الى اتخاذ خطوات وقائية لمنع سقوط الأفراد في براثن التطرف الذي من أسبابه الداخلية تفشي الأمية وانتشار الجهل والبطالة وانهيار الواقع الاقتصادي والمجتمعي والتربوي والخلل المؤسساتي.. 

أما الأسباب الخارجية للتطرف والإرهاب فتتمثل في القوى الداعمة والمتحالفة من أجل تدمير البنى التحتية والأخلاقية للمجتمع.. وللقضاء على هذا التطرف يجب اعتماد خطاب عقلاني متوافق مع كل مؤسسات المجتمع المدني وثقافاته مع اعتبار المصلحة الوطنية فوق المصالح الذاتية بنكرانها وتأمين التنوع والترويج لثقافة التسامح والحوار واعتماد إعلام خلاق مستوعب الشكل الطيفي المتمثل بتعدد الأجناس والأديان،  فضلاً عن صياغة برامج تعليمية وثقافية تركز على التعددية والتنوع.

* ناقد، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.