سلمى النجار: إعلامنا انعكاس مرآتنا - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

سلمى النجار: إعلامنا انعكاس مرآتنا

 

سلمى النجار

سلمى النجار *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


النظر في المرآة أحياناً لا يُخبرك عن مظهرك الخارجي فقط، ولكن عن خبايا ومكنونات نفسك التي لاتبوح بها لأحد، قد تدفعك زيادة التمعن بها للتعبير عن نفسك سواء بالسلب أو الإيجاب. بالتأكيد سمعت عن أغلب الأشخاص الذين يتحدثون يومياً لأنفسهم بالمرآة مهما اختلفت الدوافع لذلك التصرف، ولكن سيبقى الشيء الوحيد الذي لايتمكن منه أغلبنا ألا وهو التغيير.. إذن من الذي يستطيع التعبير عنا؟ من الذي لديه واجب تثقيفي نحونا؟ من يُخبرنا الحقيقة، وما يدور وراء الستار؟ من يسهم تبعاً لعزمه وتوحيد رأيه في عمليات الإصلاح، من مرآتنا؟.. الحل في كلمة واحدة: الإعلام.

من التاريخ السابق للإعلام بأنواعه، من إعلام الصحف والمجلات الورقية التي لعب رؤساء تحريرها أدواراً بناءة كقضايا الفساد، سواء في الزمن السابق أو الحديث كـ"المصري" و"روز اليوسف" و"أخبار اليوم".. إعلام الإذاعة والتلفزيون، وأخيراً إعلام الإنترنت والمواقع الإلكترونية... ولعلك تلاحظ عزيزي أنه كلما زاد التطور قلت المصداقية والثقافة والهدف الأسمي للكاتب الصحفي أو المذيع الإعلامي.

لن نتحدث عن إعلام دولة عربية بالتحديد بل الإعلام العربي بأكمله، وما نرجوه منه لبذل جهود مضاعفة ليحقق هدفه الذي وُجد من أجله. وتتلخص مطالبنا منه في بعض الاقتراحات التي نأمل من خلالها انعكاس المرآة للعالم أجمع، وعالمنا العربي بشكل خاص، ولنا نحن كشباب بشكل أشد خصوصية، ونبدأ بالأمور الجماعية، ومن ثم الفردية، وستكون موضحة كالآتي:

أولاً: اجتماع سنوي للقيادات السياسية والعسكرية بممثلي الإعلام لمناقشة تطورات الأوضاع الحالية للبلاد، والتوصل لحلول المشكلات الحصرية وقتها، وتبادل الحلول من دولة عربية إلى أخرى، والاتفاق على قرار يحل المعضلة، وتُنقل لنا الصورة الحقيقية بعد عرضها، حيث يكون دور الإعلام نقل الصورة الحقيقية بين الطرفين ما بين القيادات العليا وبين الشعب، والتعاون العربي لحل الأزمات تحت شعار قوميتنا العربية.

ثانياً: المصداقية والنزاهة لكل إعلام دولة عربية، فلقد سئمنا مسألة المؤامرات والنزاعات وبث الفتن، فلا تنسَ في النهاية أيها الصحفي أو الإعلامي أن سمتك الأولى الحقيقية في ما يُسمى "الصحفي الحقيقي".

ثالثاً: العلم والثقافة يتصف بها ما يُنشر ومن يكتب.. وحتماً سيأتي التغيير.

* خريجة كلية الطب البيطري ومهتمة بالكتابة، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.