عباس سعيد: إعلام له دور في صنع الأجندة التي تخدم المجتمع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

عباس سعيد: إعلام له دور في صنع الأجندة التي تخدم المجتمع

 

عباس سعيد


عباس سعيد *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


الإعلام، والذي يعد وسيلة في تداول المعلومة ونقل الخبر، أصبح أداة فتاكة في ظل تطور التكنولوجيا وعالم الإنترنت. فإنْ أُحسن استخدامه كان وسيلة لبناء وتنمية الشعوب ونهضتها، وإن أُسِيء استخدامه، فلا يُقدّم لها إلا التخلف والدمار لما يقوم به من تضليل للرأي العام عن طريق تزييف الحقائق ونشر الإشاعات.

وبصفتنا أمة عربية تريد أن يكون لها إعلام يعكس واقعها، ويتطرق للقضايا ذات الأهمية المصيرية، ويراعي الدقة والوضوح في تقديم المعلومة، لابد من إنشاء أجهزة إعلامية ذات أُسُس ومبادئ تجسد مظهراً من مظاهر التعبير عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتي يتعين على الحكومات احترامها كونها جزءاً من القانون الدولي. وقد أشار إعلان ويندهوك للعام 1991 إلى أن الحق في حرية التعبير يشمل وجود وسائل إعلامية حرة، تعددية ومستقلة.

وإعلامنا العربي قد أصبح يحمل في طياته أجندات المنتفعين وأصحاب المصالح الشخصية، ويدار بمن تم ترويضهم من قِبَل الأجهزة الحكومية والأمنية. وقد بدا هذا جلياً أثناء الأزمة الخليجية الأخيرة، التي شهدت حرباً إعلامية شرسة تلاشت جزئياً مع بدء المصالحة بين بعض الدول الخليجية. وبالنظر إلى هذه الأحداث، يجب البحث عن سُبل لإيجاد جهات إعلامية ذات مصداقية وغير منحازة، وهذا قد يتأتى بإنشاء جهات إعلامية مستقلة وممولة ذاتياً، ترأسها مجالس مشتركة يتكون أعضاؤها من مختلف البلدان العربية ممن ثبتت مصداقيتهم أثناء عملهم في الجهاز الإعلامي من قَبل. مع وضع وتفعيل قوانين تحمي الإعلاميين وتضمن لهم حرية التعبير ونقل الخبر ومحاسبة من يزيفون الحقائق عن قصد.

أما ما يريده الشباب العربي من الإعلام، فيختلف مع اختلاف قضايا وهموم الشباب وأبرزها قضية الهجرة إلى الدول الغربية بحثاً عن حياة أفضل، وقضايا أُخرى مثل قضية البطالة التي أصبحت تُؤرّق الشباب العربي، بالإضافة إلى قضية المخدرات. هذا ما يريده الشباب العربي، يريد إعلاماً لا يشير إلى الـ"واشنطن بوست" أو الـ"دايلي مايل" لتأكيد مصداقيته، يريد إعلاماً لا يهدف لتمرير أجندات جهات معينة، بل يكون له دور في صنع الأجندة التي تخدم المجتمع، ويعمل على تحريك المشاعر والهمم لبناء مستقبل عربي أفضل.

* طالب بكالوريوس صيدلة، سوداني مقيم بالهند


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.