نور باكير: لنعقد هدنة مع الإعلام للإصلاح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

نور باكير: لنعقد هدنة مع الإعلام للإصلاح

نور باكير


نور باكير *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


سررتُ كثيراً بطرح السؤال عما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي، وذلك لما ينطوي عليه من حاجة وأهمية، وسرني وجود من يسأل حقاً عن الشباب العربي الذي يكاد يشيب قبل المشيب، وذبلت روحه بسبب هذه الحروب والنكبات، وصعوبات الحياة، وقلة الفرص وندرتها، وحتى إن توفرت فإنها تذهب لغير أهلها.

الشباب الذي غدا أكبر أحلامه أن يحصل على قوت يومه، لينشغل بعدها بتفاهات الأمور، ليخدر جوعه وأحلامه الضائعة، إن بقي له من أحلام! ولكنّ ما دور الإعلام في كل هذا التردي؟ وهل يتحمل مسؤولية في ذلك؟ (أليس هذا شأن الحكومات؟).

لا شك أن للإعلام دوراً مهماً وكبيراً في التحولات التي تحدث، ولم يبالغ من سماه السلطة الرابعة، بل هو السلطة الأولى في بعض التحولات، عندما يراقب ويوجه ويسدد، أو يغفل، ويخدع ويضلل..

فبعض وسائل الاعلام هي التي أسهمت في تغيير العديد من الأفكار والثوابت، وتدمير القدوات، فبدأ عدد منها بتشويه سمعة العلماء والناصحين، ونزع هيبة المعلم، والتقليل من دور الأسرة، والإسهام في نقل العديد من العادات الغريبة بحجة العولمة. من دون وعي لما قد يسببه هذا النقل من انعكاس على المجتمع.

ولكن، دعونا نعقد اليوم هدنة، ونعدّ هذا السؤال بداية في طريق الإصلاح.. وكشابة عربية عايشت وضع الشباب في أكثر من دولة، وككاتبة في مجلة إلكترونية، فإنني أطالب وسائل الإعلام بما يلي:

1- العمل على تعزيز القيم الأساسية مثل الأمانة والصدق والاحترام، ومبادئ التعامل والعلاقات.

2- العمل على توضيح مفهوم الشخص القدوة، وأنه ليس إنساناً مثالياً مطلقاً منزهاً عن الخطأ.

3- بعد التأكيد على النقطة السابقة، فإنه يجب إيجاد قدوات تفهم الشباب، وتتحدث بلغة قريبة منهم وتعايشهم.

4- تعزيز قيمة العلم والتعلم، وكيف يمكن استخدام وسائل الاتصال الحديث بعملية التعلم. 

5- إلغاء فكرة جلد الذات، عن طريق عقد المقارنات مع الغرب حالياً، ومع الأجداد سابقاً، والتركيز على السعي إلى النهوض بدلاً من ذلك.

6- التركيز على إعادة دور الأسرة الفعال في تنشئة جيل سليم ومعافى نفسياً وجسدياً وفكرياً.. قد تطول القائمة وتكثر الطلبات، ولكن ذلك يعود لفعالية الإعلام بإحداث تغيير في المجتمعات، والذي نأمل أن تكون هذه بداية لاستثماره بطريقة إيجابية.

* طالبة جامعية في كلية العلوم الصحية ومهتم بالكتابة، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.