محمود قاسم: العلم والتوعية أقوى أسلحة مواجهة التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 30 مايو 2021

محمود قاسم: العلم والتوعية أقوى أسلحة مواجهة التطرف

 

محمود قاسم



محمود قاسم *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

أثبت لنا الواقع أنّ الشباب هم أكثر شريحة مستهدفة من قبل التيارات الإرهابية والمتطرفة. لذلك وجب تحصينهم، ووضع الخطط الوقائية التي تبعدهم عن الوقوع في شراك الغلو والتشدد، ومن تلكم الوسائل والمخرجات المهمة التي ينبغي أن نسلكها في التعامل معهم:

تزويدهم بالعلم النافع الذي يبصرهم بالمعارف الشرعية الصحيحة، ويعصمهم من المفاهيم المغلوطة، لا سيما في أبواب التكفير والجهاد والولاء والبراء وغيرها، فإن من أسباب الانحراف الفكري القصور في فهم النصوص وتفسيرها بما لا تحتمل. لذلك، فإن العلم والتوعية أقوى أسلحة مواجهة التطرف والإرهاب.

توعيتهم بعظم شأن الفتوى، وخطورة الخوض فيها من دون تأهل ولا اختصاص، فإن كثيراً من المتطرفين يفتقرون إلى العلم، فيقدمون على الإفتاء في كبريات المسائل في جرأة متناهية، من دون علم، فيقعون في لبس الفهم الخاطئ للفتوى.

تربيتهم على التجرد للحق، وبيان فضل التراجع عن الخطأ، وتزويدهم بالأخلاق الحميدة. ودور الأسرة والمدرسة في ذلك كبير، من خلال تربيتهم على الهدوء وضبط النفس، والتحكم بالانفعالات، وعدم اللجوء إلى العنف، وغرس محبة الوطن في نفوسهم، وتقوية تعلقهم به، والوفاء له، وتقدير مصالحه، واحترام قيادته ومؤسساته، وتقوية القناعة لديهم بأن ذلك مطلب شرعي ووطني.

حثّهم على مشاورة القريبين منهم، والتعامل معهم برحابة صدر، وفتح الباب لهم لعرض ما يطرأ لديهم من مشكلات، ومحاورتهم بالحسنى، فإن ذلك من أنفع الطرق لاحتوائهم وتصحيح سلوكهم. وغياب التوجيه الأسري والمدرسي والمجتمعي في هذا المضمار سبب خطير للتمادي والجنوح.

إرشادهم إلى حسن اختيار الصحبة، وانتقاء الأصدقاء الصالحين، فالرجل على دين خليله.

تنمية مهارات التفكير السليم لديهم، والذي يرفع فيهم مستوى الوعي واليقظة والإدراك.

إرشادهم إلى حسن استخدام المواقع الإلكترونية، ومتابعة مصادر تلقي المعلومات لديهم في هذه الشبكات وغيرها.

تنفيرهم من مسالك التطرف والتنظيمات الإرهابية، وبيان قبح آثارها، وعواقبها الوخيمة.

إرشادهم إلى حسن اغتنام أوقات فراغهم في النافع المفيد، وتفريغ طاقاتهم في الجوانب الإيجابية المثمرة، سواء عبر الأعمال التطوعية، أو الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية.

رفع قيمة العمل والإنتاج لديهم، وتسهيل الفرص لهم، وتأهيلهم لذلك، وتحذيرهم من البطالة والكسل.

كلّ هذه العوامل من شأنها أن تسهم في حماية الشباب من أفكار الإرهاب والتطرف، واستغلالهم في كلّ ما هو إيجابي من شأنه أن يطوّر المجتمع ويسير به نحو الأفضل.

* بكالوريوس هندسة معمارية، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.