بوبكر ضاوي: الإعلام العربي مفتاح البوابات ومانح الفرص - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

بوبكر ضاوي: الإعلام العربي مفتاح البوابات ومانح الفرص

 

بوبكر ضاوي

              

بوبكر ضاوي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

إن عدد الشباب في الوطن العربي يفوق المئة مليون شاب، وكل واحد منهم له رأيه الخاص، وقد يتوافق اثنان أو أكثر على رأي واحد، وكل واحد منهم يعيش وسط ظروف معينة منها الميسورة ومنها التي تتخبط بين الصعوبات. فالمراد من الإعلام العربي، أن يكون في يد الشباب مفتاحاً لبوابات، ومانح الفرص حتى يتم لهم تحقيق بعض الطموحات، وباسط يد المساعدة لمن تعترضه الصعوبات، ومُنير الطريق لمن يسير على طريقٍ تسودها الظلمات، ومُعين أرجلٍ لا تقوى على تقديم الخطوات، وصانع فضاءات مشوقة بعيدةٍ عن هموم الحياة والمشقات، وأن يكون همزة وصل بين الشباب وبين الذي بينهم وبينه آلاف الكيلومترات. 

 في زمن ليس بالبعيد كان اللسان يعاني من الضياع بين لهجات عامية ولغات أجنبية، وكاد القلم أن ينكسر، وكادت الرياح أن تنسف بالأوراق، وأوشك حب لغة العرب أن يضمحل من الفؤاد، إلا أنه أبطل عمل أفعال المقاربة نداءٌ انطلق من دولة الإمارات، ولاحت في السماء للأمل إشعاعات، وأعْلِنت بداية المسابقات، مسابقة باث أرابيا للمقالات وجائزة البوكر للروايات، وغيرهما الكثير من المنافسات، وقد تم عبر القنوات بث الإعلانات عن بدء استقبال المشاركات، وللفائزين جوائز مالية وللفائزات. ثم تلقى الشباب النداء عبر شبكة الإنترنت، فانفجر في الأفئدة شغف نحو الكتابة، ووُلد في النفوس حبُ المنافسة والمجاراة، وإثر التصميم تم التشمير، ومضت العقول في تفكير وتركيز، ثم راحت الأيدي تكتب العبارات، ومن المؤكد أن الكتابات ستكون إبداعات، فإن تم النجاح فذلك أمرٌ فيه سرور القلب وميلاد الثقة بالنفس، كما أن الدولارات تُعين المرء في شؤون الحياة، وتنعش الرصيد البنكي إن كان يعاني من الجفاف. وإن لم يتم النجاح فسيبقى التنافس قائماً وستزداد وتيرة التسلح بالثقافة والكلمات، وستبقى سحابة الأمل في السماء تمطر فلا هربٌ من الأمطار ولن تحمل الأيدي المظلات. 

وفي حالة النجاح أو انعدامه يكون الإعلام قد حقق الغاية السامية بين أوساط الشباب. ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، إلا أن الحد المطلوب ثلاثمئة من الكلمات، وإن كان ذلك فعلى الأقل يجب انتهاز الفرصة لبعث التشكرات، إلى القائمين على مسابقة باث أرابيا ولهم منا السلام والتقديرات على بذل المجهودات.

* إجازة في الأدب العربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.