عقبة مزوزي: الشّباب اعتناق الشباب لثقافة الحوار يبعدهم عن الهمجية والعنف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 30 مايو 2021

عقبة مزوزي: الشّباب اعتناق الشباب لثقافة الحوار يبعدهم عن الهمجية والعنف

 

عقبة مزوزي


عقبة مزوزي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إذا أردنا توصيف التطرّف في عصرنا، لوجدنا أنّه نتيجة حتميّة لعملية تفكير منفردة ومعزولة عن الحقيقة والمجتمع والدّين. ومحاولة فهم وتأويل خاطئين للمفاهيم السّياسيّة والشّرعيّة، ويُكتشف في الكثير من الأحيان أنّه استغلال لعواطف الشّباب وحبّهم للتّديّن استغلالاً مُغرضاً، واتخاذ إيمانهم بالغيبيّات وقلّة علمهم مطيّةً لاستهداف حاجاتهم النّفسية ورغباتهم الجسمانيّة بما لا يمكنهم تحقيقه في واقعهم، فالأمل هاويةٌ إذا لم يكن وراءه بصيرة تدلّ الخطى وعلماء يقودون القلوب إلى حياتها.

ولهذا، فالعزلة الفكريّة واتخاذ القرار خارج أطر المجتمعات أكبر من أن تكون مشكلة عابرة، بل أفقاً تشرد فيه الخراف لتصير قاصية وصيداً يسيراً للذّئاب البشرية، مما يسبب التطرف كرد فعل سلبي يدل على أزمة نفسية وفكرية عميقة، تتحول إلى فعل إرهابي عواقبه كارثية وطنياً وعالمياً، ولا يمكن محاصرة تفشّي ظاهرة الإرهاب والتّطرّف إلا بالإحاطة بهذه العزلة القاتلة وإغلاق المداخل إليها.

فالواجب على الشّباب اعتناق ثقافة الحوار والتّعبير الحرّ والإفصاح عن أفكارهم والبعد عن الهمجية والعنف، من خلال فعاليات شبابية اجتماعية يشرف عليها متخصصون في علم النفس وعلم الاجتماع وأهل الدين الحقيقيين. فالخلل المصرّح به أسهل في المعالجة من خلل مكتوم يضرّ صاحبه ويهدم مجتمعه.

وليس أعمق مما قاله من دخل هذه التجربة السيئة لأخذ العبرة والنظر ما وراء الأمور. إذ وصفها أحدهم بأنها: تبدأ بتجارة للوهم تنتهي بضمير مفلس أمام الله، وقال آخر: إنها دم عالق على المرآة لا ينسى، وقال أمثلهم طريقة إنها: كانت تذكرة مزورة إلى الجنة لا نحن ذهبنا إليها ولا أنفسنا ارتاحت بعد الذي فعلناه بالناس وبها.

* ماجستير ترجمة وبكالوريوس اتصال، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.