عمرو البيومي: الاستثمار في العقل - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

عمرو البيومي: الاستثمار في العقل

 

عمرو البيومي


عمرو البيومي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

لا يخفى على أحٍد أنَّ أجهزة الإعلام بفروعهِ المرئي والمسموع والمقروء؛ تلعب دوراً مهماً ومؤثراً في مجتمعنا العربي من خلال انتشارها ووجودها المكثف في كل بيتٍ تقريباً.

وفي يوليو من العام 2020؛ أعلن صندُّوق الأمم المتّحدة للسكان أن نسبة الشباب بين عمري عشر سنوات وأربع وعشرين سنة يبلغ نحو 28% من عدد سكان الوطن العربي، أي ما يقترب من مئة مليون من الشباب - وهو عدد هائل إن أمكن استغلاله - لذا؛ ومن خلال الربط بين هذا وذاك، يتبين لنا الدور العظيم الذي يمكن أن يلعبه الإعلام العربي في هذه الشريحة العمرية المهمة.

لكن يبرز هنا سؤال مهم؛ ما الَّذي يريده الشباب من الإعلام العربي؟

والحقيقة أنني أرى أنَّهُ لا بُدَّ أن يعمل الإعلام العربي على تنمية قدرات شبابه العلمية والثقافية والاستثمار في عقولهم بما يضمن في النهاية تقديم أفراد ناجحين لامعين، يكون لهم تأثير عميق في مجتمعاتهم، وذلك عن طريق إنتاج وتقديم برامج هادفة، تساعدهم على تفجير طاقاتهم ومكامن إبداعهم وتنميتها، على أن تكون هذه البرامج أفكارها متفردة، خارج الصُّندوق.

ومع الأسف الشديد فإن نظرة سريعة على ما تقدمه أغلب الفضائيات العربية من برامج؛ يجدها متدنية، فارغة من أي مضموٍن أو محتوى هادف، مجرد برامج تسلية وإهدار للوقت في عبٍث لا طائل منه باستثناء بضع برامج تُعد على أصابع اليد الواحدة، مثل برنامج "خواطر" للإعلامي أحمد الشقيري، والعبقري الصغير وغيرهما.

كما يتمنى شباب الوطن العربي من إعلام بلاده الذي يمثله أن يعمل على تكثيف استضافته للشخصيات العربية البارزة اللامعة، المؤثرة والتي تخطت شهرتها ونجاحها حدود عالمنا العربي، وصارت تحظى باحترام العالم أجمع، مثل جراح القلب الشهير مجدي يعقوب وغيره، وكذا تقديم برامج وثائقية عمن رحلوا عن عالمنا من هؤلاء العباقرة مثل المهندسة المعمارية الفذة زها حديد، للاستفادة من تجاربهم الحياتية، والاستماع إلى قصصِ نجاحهم المُلهمة، حتَّى يتّخذهم الشباب قُدوة لهم، ويسيروا على درب نجاحهم، هذا الدرب المتوهج.

* حاصل على ليسانس الآداب- قسم الاجتماع، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.