خلود زايد: توظيف طاقات الشباب في إشراكهم في أعمال تطوعية مجتمعية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

خلود زايد: توظيف طاقات الشباب في إشراكهم في أعمال تطوعية مجتمعية

 

خلود زايد



خلود زايد *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

انتشرت في الأونة الأخيرة بين الشباب ظاهرتان، تعدان وجهان لعملة واحدة، وهما الإرهاب والتطرف.. ولكي يتسنى لنا حماية الشباب من كل من الظاهرتين يجب علينا في البداية معرفة معنى الكلمتين. 

ولتبسيط المعاني سنضع تعريفات بسيطة، فالتطرف يعني التشدد برأي أو فكرة معينة من دون تقبل وجهة النظر الأخرى أو أي إختلاف، ويكون الشخص متشدداً، ولا يكتفي بالتشدد، بل يحاول نشرها بين العامة. ولأننا مختلفون، وقد خلقنا الله شعوباً وقبائل لنتعارف، فمن المؤكد سنجد من لا يحبذ تلك الأفكار المتطرفة ولا يستمع إليها، ولأن هناك من يريد نشر تلك الأفكار المتطرفة بين الناس بالإكراه وإقناعهم بها، فيستخدم ظاهرة أخرى ألا وهي الإرهاب.. ومعنى الإرهاب هو التخويف باستخدام العنف مثل استخدام السلاح، وتستخدمه بعض الفئات ضد من يخالفها في الرأي.

ولأن في العادة يمتلك الشباب طاقة وحماساً زائدين، فإن الجماعات والأحزاب الدينية والسياسية تستهدف فئة الشباب، لأنهم مادة جيدة لنشر أفكارهم ومعتقداتهم التي تحمل في طياتها أفكاراً إرهابية عدائية متطرفة، وبناء عليه يجب وضع آليات لحماية هؤلاء الشباب من التطرف والإرهاب:

أولاً: محاولة توظيف طاقات الشباب في إشراكهم في أعمال تطوعية مجتمعية، نقضي بها على أوقات فراغهم، لأن وقت الفراغ وعدم وجود هدف محدد يجعل من الشباب فريسة سهلة بين براثن تلك الجماعات الإرهابية.

ثانياً: توعية الشباب دينياً، لأن تلك الجماعات تستخدم الدين وسيلة لمن يعارض أفكارها، ويحاولون إاستخدام أجزاء مقتطعة من الأيات القرآنية، لتتماشى مع أهوائهم وأفكارهم، لذلك يقع على عاتق علماء الدين مسوؤلية كبيرة في احتواء هؤلاء الشباب وعمل ندوات ومحاضرات لتوعيتهم دينياً.

ثالثاً: محاولة تقليل نسبة البطالة بين فئة الشباب، لأنه للأسف الشديد تستغل الجماعات الإرهابية أحياناً فقر بعض الشباب وعدم عثورهم على وظيفة بدفع أموال لهم، حتى ينضموا إليهم.

رابعاً: احتواء الشباب وإشراكهم في عمل حلقات نقاشية، لمعرفة آرائهم وأفكارهم لجعلهم يشعرون أنهم عنصر فعال في صنع نهضة المجتمع.

وبذلك نستطيع حماية شبابنا من التطرف والإرهاب.. حفظ الله شباب الأمة وجعلهم الله عوناً في تنمية المجتمعات والنهوض بها بين الأمم لا تدميرها.

* بكالوريوس إدارة واقتصاد، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.