معتز عبدالله: التعليم السليم سلاح الإنسان القويم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 27 مايو 2021

معتز عبدالله: التعليم السليم سلاح الإنسان القويم

 

 

معتز عبدالله




معتز عبدالله *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

للمؤسسة التعليمية دور أساسي في تشكيل الهُوية الوطنية للشباب، لذلك فهي – مع نظيرتها "التربية" – تسهم في خلق جيل جديد قادر على حل المشاكل الحقيقية التي تواجه مجتمعاتنا.. ولأن هُويتنا العربية ارتبطت بصلة وثيقة مع معتقداتنا الدينية، فإننا سنتطرق هنا إلى المؤسسات الدينية التي لها تأثير جليّ في تشكّل ثقافتنا وأخلاقنا وعاداتنا. خاصة أنّ موضوع التطرف والإرهاب يسير الآن جنباً إلى جنب مع المعتقد الديني.

حين نسترجع الآلية التي تعمل بها تلك المؤسسات، فإننا سنلحظ أن كليّات الشريعة في بلداننا العربية تفتح أبوابها للطلاب وتستقبلهم بمعدّل درجات رديئة.. وتعد جميع المؤسسات التعليمية في تخصصات الشريعة والفقه لا تصب تركيزها على انتقاء الطلاب حسب معايير معيّنة، كما يحدث مع الكليّات العلمية الأخرى كالطب والهندسة وغيرها.. هذا مردّه بالطبع انتساب طلاب ذوي كفاءة تعليمية غير عالية، ومع الاستهسال أيضاً في طرق التدريس، سينتج لدينا في النهاية طبقة بتحصيل علمي ضئيل، ويتكون في المجتمع قادة للفكر الإسلامي بعقلية هشّة. 

ونعلم أن الناس يرجعون في أخذ المشورة الدينية والفقهية (الفتاوى) إلى رموز الفكر والمشايخ، والذين بالتأكيد قد مرّوا بمراحل تعليمية وضعتهم في ذلك المكان. ومنهم من يقود مؤسسات تحفيظ القرآن الكريم.. (هذه الأماكن التي أصبح جزء منها في بعض الدول العربية للأسف حاضناً لأفكار متطرفة تستقطب العقول الصغيرة؛ ومنها تتولد عند الأطفال والشباب رغبة في تجربة الجهاد والالتحاق بالجماعات الإرهابية).

وعليه، فإن الاهتمام بتخريج طلاب واختصاصيين في هذا الجانب الأكاديمي سيرفع من مستوى روادنا ومفكرينا، ليستطيعوا هم بعدها مساعدة شعوبهم بالتوعية والتثقيف.

كذلك يجب الالتفات في المدارس إلى دعم تنمية الشباب وبث الشعور الإيجابي في مسألة الهوية العرقية.. على سبيل المثال: (تنظيم برامج تتبنى شعور التفاعل بين الأعراق)، فهذا يمكّن الشباب من تقبل واحترام الآخر.. فليس هناك سلاح داعم للتطرف أخطر من نبذ الاختلاف.

* طالب جامعي بكلية القانون، ليبيا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.