عبدالرحمن باجنيد: باتجاه محو الأمية الإعلامية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

عبدالرحمن باجنيد: باتجاه محو الأمية الإعلامية

عبدالرحمن باجنيد

عبدالرحمن باجنيد *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


يمثل الإعلام اليوم رافداً مهماً في بناء ثقافة المجتمع، فلا يقتصر دوره على الترفيه، بل هو جزء رئيس في بناء هوية الفرد في كل المجتمعات، ومن هنا كان لزاماً على أفراد المجتمع أن يولوا هذا الموضوع أهميته، من حيث تربية أبنائهم وتزويدهم بالوسائل المنهجية الصحيحة للتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة. وكان لزاماً على الفرد نفسه أن يبني مهاراته اللازمة لتحليل المعلومات التي يتلقاها من الإعلام كي لا يقع في شرك "أمية الإعلام".

وأمية الإعلام مصطلح جديد في الأطر البحثية التربوية، يُعنى بتسليح الفرد بالأدوات اللازمة من تحليل وتفكير ناقد وغيرها، والتي تساعد الفرد في فهم المعلومة الصحيحة من غيرها في ظل عدم التزام وسائل الإعلام المختلفة بمنهج محايد، فلقد صار واضحاً جلياً للعيان أن الكثير من هذه الوسائل لا يهمها سوى المال أو السبق الصحفي، أو تغذية أجندتها الجائعة والمتعطشة للسلطة الناعمة.

ومن هنا يبرز دور التربويين والعاملين في المجال في إيضاح ما يحتاج الشباب اليوم من الإعلام، وهو دور قد تسهم فيه بعض وسائل الإعلام التقليدية والحديثة ممن يبحث روادها عن الحقيقة، ويحاولون بناء منهجيات أفضل، ومن هذه الأدوار التي نحتاجها:

أن يعلم العاملون في الإعلام أن عليهم مسؤولية كبيرة اليوم في تنشئة الجيل، فإن كان يقال قديما إن الأهل والمدرسة والإعلام هم من يربون أطفالنا، فإنه مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي كشكل جديد للإعلام زادت حصته في الدور الذي يلعبه في التربية.

يحتاج إعلامنا اليوم كذلك أن يوحد الشعوب ويقربها، فمن العجيب أن ترى بعض إعلامنا العربي – بل ومن خلال قنوات رسمية – يسيء إلى صورة الشعوب العربية الأخرى، وكان الأولى هو توحيد وجهات النظر، أو على الأقل عدم ازدراء الأطراف الأخرى.

ويحتاج إعلامنا إلى إبراز الشباب العربي، فلا يؤسفني أكثر من أرى الساحة تمتلئ بأرباب الشهادات العليا، والأقدم سناً، ولا يأتيها من الشباب أحد، وكأن من وُلد قبل الثمانينات أوفر حظّا.

ختاماً: نحتاج كأفراد وكدول وكمؤسسات إعلامية أن نتحد ونبذل جهدنا لصنع إعلام أفضل.

* مدرس لغة إنكليزية، مهتم بالشعر والأدب، السعودية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.