هواش الصالح: المصداقية والوقار واقتراح الحلول - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

هواش الصالح: المصداقية والوقار واقتراح الحلول

هواش الصالح



هواش الصالح *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

ثلاثة أشياء ربما يفتقدها الشباب في الاعلام العربي بشكل نسبي وإن توفرت مؤخراً بعض القنوات التي تشفي الغليل:

المصداقية: والصدق لا يعني ان نلقي على رأس المتلقي كل ما نعلمه من غث وسمين من نافع وضار وإنما إن قدمنا معلومة ما أن تكون صادقة بنسبة كبيرة.

الوقار: وتستلبه اللهجة العامية وأن يكون المذيع تنقصه الثقافة في الموضوع الذي يتصدى له واستخدام البذاءة والسماح لها كما في برامج التعاكس وهمروجات الشيطنة المتبادلة والصياح بلا طائل.

اقتراح الحلول: فلسنا بحاجة لإعلام يشعرنا أنه لا خلاص تحت الشمس، وأن القمع من خلفكم والفساد من أمامكم والكوارث من تحتكم، فليس لكم مفر بل إلى إعلام يطرح الحلول وإن هناك عدة وجهات نظر وعدة طرق للوصول إلى الإنجاز.

بالإضافة إلى المبادئ الأساسية السابقة توجد ركائز فرعية ضرورية للإعلام فمنها:

العلمانية المؤمنة: على الإعلام أن يتبنى العلمانية فيتجنب كل ما فيه إثارة للنعرات الطائفية، وأن يكون حيادياً، فيحترم الجميع، وأن لا يتورط في أي شيء يدعو للإلحاد أو إيذاء مشاعر المؤمنين.

الجذب: من خلال إضفاء الابتسامة والضحكة والموسيقى التصويرية الهادئة المريحة للأعصاب نريد إعلاماً ممتعاً لا مدمراً للنفسية.

التجدد: لا نريد إعلاماً يكرر نفس العبارات والشعارات القديمة بل إعلاماً متجدداً يقارب أجيالاً.. تسخر من شعارات عفا عليها الزمن وتجاوزتها الأحداث.

المساحة للجميع: لم يعد الموهوبون بالقلائل، فلنجد للجميع مساحة في الإعلام، نساء ورجالاً، ومن كل الفئات العمرية والتخصصات.

النسبية: أن تكون هناك وبشكل إلزامي نسبة لا تقل عن ربع الأخبار من الأخبار المفرحة والمشجعة حتى لا نصدر للمستمع الاكتئاب والإحباط.

إعطاء الخبز للخباز وإقصاء الفنانين: من المعيب جلب الممثلين والممثلات ورجال الدين إلى منصات الحوار السياسي، فهم مهمتهم إسعاد الجماهير بشتى مشاربهم، وهم ينالون أعلى الأاجور فطوبى لهم، وليبقوا في دائرة الفن وليبق رجال الدين في إطار الدعوة للأخلاق الحميدة.

التثقيف: ويجب على الإعلام أن يمرر دقائق تثقيفية في مجال التاريخ والجغرافية فالكثير لا يعرفون أسماء البلدات والشوارع والأنهار وتاريخها في بلادهم ووطنهم.

* طبيب وشاعر وكاتب، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.